مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٤
في شرح كلام الآخوند قده و حاصله مع تنقيح منا هو ان إلقاء العموم من المتكلم بنحو
العموم يدل على ان الحكم فعلى من جميع الجهات لا انه حيثي من جهة بعض المخصصات
و ظاهره انه لا منافي للعام في عمومه أصلا و هكذا كل فرد بعد أكرم العلماء من
المصاديق لا يكون له مزاحم في شمول الحكم له ثم إذا جاء المخصص اللفظي مثل لا تكرم
الفساق من العلماء فهو يدل على ان العام يكون له المنافي فان عنوان الخاصّ مثل
الفسق يثبت ان العام من هذه الجهة يكون ساقطا عن عمومه و ليس شأن المخصص الا
إثبات منافاة عنوان الخاصّ لعنوان العام و بالملازمة يدل على وجود المنافي أي
وجود الفاسق في العلماء و الا فيكون إلقاء الخاصّ لغوا لأنه إذا لم يكن العلماء الا العدول
فليس وجه لا لقاء الخاصّ لأنه لا فائدة فيه.
هذا في المخصص اللفظي و اما المخصص اللبي فلا يكون كذلك بل يدل على
المنافاة فقط و ان لا يشمل حكم الإكرام لفساق العلماء و اما إحراز ان الفاسق يكون
فيهم فلا يكون في وسعه و لذا يتمسك بعموم العام لعدم إحراز ان هذا الفرد يكون
من المخصص أم لا لعدم العلم بوجود الخاصّ خارجا و هذا هو الفارق بين اللفظي
و اللبي.
ثم قال قده إيرادا على نفسه لا يقال بان دلالة العام على عدم وجود المنافي
متقومة بدلالته على عدم وجود المنافاة فإذا أحرز بالخاص ان المنافاة متحققة بواسطة
المخصص اللبي يدل بالملازمة على ان المنافي أيضا متحقق لأن مثبتات الأمارات
في ذلك أي في ان التمسك بالعامّ في المخصص اللبي ممكن(في صفحة ١٩٠)و لا يخفى
لمن رجع إلى كلامه في كتابه المذكور انه في صدر البيان لم يفرق بين اللبي و اللفظي من
المخصص ثم في وسطه قال و يمكن ان يقال و قرب وجه التمسك ثم قال لا يقال لأنا نقول
وادي الجواب بعبارة مغلقة أداها الأستاذ مد ظله بتقريب ما ذكرناه.