مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٢
الأمر الثاني
في انه هل يمكن التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية له أو لمخصصه أم لا المشهور
هو ان العام لا يمكن التمسك به في صورة كون الشبهة في مصداقه مثل قولنا أكرم
العلماء و لا يعلم المأمور أن زيدا من العلماء أم لا فانه لا يكون في وسع العام إثبات
كون هذا موضوعه و هذا عليه اتفاق الكل و اما الشبهة المصداقية في المخصص مثل
ان يخصص العام المذكور بالفساق فنشك في فرد انه من الفساق حتى يشمله حكم
الخاصّ أو من العدول حتى يشمله حكم العام ففيه خلاف:
و يختلف المراد حسب اختلاف المسالك فانه على فرض تعنون العام بضد عنوان
الخاصّ المنفصل فيقول القائل بعدم إمكان التمسك به لأن الموضوع مركب و لم
يحرز بعض اجزائه فانه إذا ثبت ان قولنا أكرم العلماء و لا تكرم الفساق يرجع إلى قولنا
أكرم العدول و ما أحرزنا قيد العدالة ما أحرزنا الموضوع فلا يشمله حكم العام
و لا يمكن الخاصّ ان يحكم بان هذا موضوعه فان الحكم كما مر لا يثبت موضوعه
و لكن بعضهم في باب الضمانات و في باب الكر يتمسكون بعموم العام في شبهة مصداقية
المخصص و يستدلون بان العام هو المقتضى و الخاصّ ليس بمانع اما اقتضاء العام فلان
عنوان العام مثلا صادق على هذا الفرد و الخاصّ اخرج الفساق و هو لا يكون في وسعه
الا إخراج من علم فسقه و اما من شك فيه فلا يمكنه طرد الشك عنه و الحكم بخروجه
فلا مانعية له فموضوع العام محرز و التخصيص غير ثابت فيشمل الحكم.
و فيه ان هذا على مسلك القائل بان العام يعنون بضد الخاصّ قابل للجواب بان
يقال لم يحرز جزء موضوع العام اما على مسلكنا من عدم التعنون فيشكل دفعه و لكن
لنا ان نقول ان العام قد خصص بواقع الفسق لا بالفسق المعلوم و هو مردد بين الفاسق