مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦
مثل العلم الإجمالي بان الواجب اما صلاة الجمعة يومها أو الظهر و لا يقال قد مر
البحث عن ذلك في موارد كثيرة فلا يحتاج إلى التكرار لأن القوم فعلوا ذلك لشدة
الاهتمام بالمقام و نحن تابع لهم في أسلوب البحث.اما المقام الثاني فان قلنا بان الوجود
الواحد يمكن ان يكون من مقولتين انضماميتين أو بتعبير بعضهم قلنا ان له شرقا و غربا
مع انه من مقولة واحدة فلا إشكال في ان الأمر يتوجه إلى جهة و مقولة و النهي يتوجه
إلى أخرى و كذا على ما هو التحقيق من ان المقولة الواحدة يمكن ان تكون لها اعتبارات
عديدة و هي بواسطة بعضها محبوبة و باعتبار بعضها مبغوضة.
و الثمرة في كون الباب باب التزاحم هو تصحيح العبادة عند الجهل مثلا من كان
جاهلا بغصبية مكانه يصح صلاته بواسطة وجود الملاك لها و المدار على الملاكين
في باب التزاحم سواء كان الحب و البغض اللذان في طولهما أم لا و في باب التعارض
على ملاك واحد فان أحرز الملاك يمكن تصحيح العبادة و الا فلا و خالف في ذلك
شيخنا النائيني(قده)بان المدار يكون في باب التزاحم على الحكمين الإنشائيين في
مقام الفعلية فإذا تزاحم الإنشاءان فلا محالة يرجع إلى مرجحاته و يقدم أحدهما في مقام
الفعلية لعدم القدرة على امتثال الخطابين سواء كانا مثبتين مثل إنقاذ الغريقين أو
أحدهما مثبت و الاخر منفي كما في الصلاة و الغصب فانهما مجعولان و التزاحم يكون
في مقام الفعلية.
و اما المدار في باب التعارض فهو ان يكون الجعل واحدا و لا يكون القدرة على
الامتثال و عدمها دخيلة فيه فعليه لا بد من الرجوع إلى مرجحات باب التعارض و إثبات
الحجية لأحدهما و اما الملاك فلا يكون لنا طريق إليه بدون الخطاب حتى يكون الملاك
و الملاكان مناط التعارض و التزاحم.
و الشاهد على ذلك هو ان إثبات الملاك ان كان من الخارج في المتعارضين
فيكون من باب اشتباه الحجة باللاحجة و الخارج معين حجية أحد الخطابين فيكون