مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٨
هادما للحجية لا هادما للظهور فهكذا يرفع الإشكال عن تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
بقي إشكال آخر و هو ان الاخبار الناهية عن العمل بالخبر المخالف للكتاب
على فرض عدم شمولها للعام و الخاصّ و اختصاصها بصورة التباين تبقى بلا مورد
لأنه ليس لنا في الشرع خبر دال على مخالفة الكتاب بالتباين فلا بد من حملها على
صورة المخالفة بالعموم و الخصوص.
و الجواب عنه بان زمان الصدور كان ما يخالف الكتاب بالتباين و ان لم
يكن في زماننا هذا مخدوش لأنه يلزم استهجانها بالحمل على الفرد النادر و كذلك
الجواب بان المراد من المخالف للكتاب ما قالوه عليهم السّلام بقولهم عليهم السّلام لم نقله يكون
هو المخالف الواقعي و في مقام الثبوت و اما المخالف الظاهري فقالوه و العام و الخاصّ
لا يكونان مخالفا في الواقع للجمع العرفي بينهما و ان كان في بدو الأمر تكون
المخالفة لأن العبارات لا تكون بهذا المضمون فقط ليحمل على هذا بل وردت بلسان
انه زخرف مع ان أصل هذا الكلام عجيب لا يستأنس العرف به و لا يستظهره.
فصل في بيان معنى
النسخ و الفرق بينه و بين التخصيص
و ينبغي البحث في ذلك عن مقدمات
الأولى
انه قد اشتهر ان الفرق بين النسخ
و التخصيص هو ان الأول يكون بعد حضور وقت العمل بداعي ان التكليف يكون
للبعث و الانبعاث و هو يكون بعد حضور وقت العمل فان جاء دليل بعده يكون ناسخا
للحكم لا انه مخصص له و الا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و لكن التخصيص
لا يكون كذلك فانه يتصور قبل وقت العمل فان الحكم إذا لم يبلغ وقت العمل
به رفعه لا يكون نسخا له.
و لكن الشيخ الأنصاري و الآخوند(قدهما)أيضا تبعا له تصورا النسخ قبل
وقت العمل ببيان ان العام يمكن ان يكون إلقائه لبيان حكم الفرد المشكوك