مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٣
فيمكن ان يقال بان عتق الرقبة مطلقا يكفى و كذا إكرام العالم و القيد
لا دخل له.
و بعبارة أخرى كما ان الرقبة مطلقة من حيث كونها مؤمنة أم لا تكون المؤمنة
أيضا مطلقة من حيث كونها رقبة أو غيرها فالنسبة بينهما عموم من وجه فلما ذا يقدم
الثاني على الأول من حيث القيدية فعلية يمكن ان يقال يكفى ان يكون القيد دخيلا
في أعلى المراتب لا في المرتبة الأدنى فالتكليف الجدي يكون ساقطا بواسطة إتيان
أدنى الافراد أيضا و هو الكافرة مثلا.
قلت أصل دخل القيد لا يكون بمقدمات الإطلاق بل انحصاره يكون به فيقال
ان القيد لا يكون منحصرا فانه بدل القيد بقيد آخر يكون الكلام ساكتا عنه ففي
الكلام ان الرقبة المؤمنة يجب إكرامها أو عتقها بمقتضى أصل دخل القيد بالوضع
و اما ان هذا هو القيد المنحصر فلا نلتزم به أيضا و مقدمات الإطلاق يكون معناها رفض
القيود لا جمعه بمعنى انه يكون مفاده ان الكلام لا يكون فيه قيدا لا انه يثبت
الإطلاق حتى لا يجمع مع القيد و على هذا لا يكون الفرق بين كون القيد مقدما أو
مؤخرا فان أصل التقييد لا يكون بالمقدمات خلافا لمن زعم ان الذيل في الكلام
يكون قرينة على الصدر فانه لا فرق لما ذكرناه من ان كلا من الشقين مقيد بالاخر.
الثالث ان يكون دأبه بيان تمام مراده بالأعم من المتصل و المنفصل كما هو دأب
أئمتنا عليهم السّلام فان القرائن منفصلة غالبا في كلامهم عليهم السّلام تذكر المطلق لسائل من
السائلين و القيد لسائل آخر فالقيد المنفصل على هذا يصير هادما لظهور الإطلاق
لأن إطلاقه كان منوطا بعدم البيان و لو في كلام منفصل و حيث جاء البيان يكون
واردا على الإطلاق.
و فيه ان هذا خلاف دأب أهل المحاورة بل القرينة في الكلام يكون هادما
للظهور عندهم و واردا و اما القرينة المنفصلة فان كانت بلسان الشارحية فتكون
حاكمة و مسقطة للظهور و اما إذا لم تكن كذلك بل يكون ذكر القيد فقط فالمدار