مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٦
و فيه ان كلامه قده متين على حسب مبناه و لكن مر ان العام لتوسعة ما ينطبق
عليه المدخول لا المراد و ان العام لا يعنون بضد الخاصّ و لا نحتاج مع مقدمات الحكمة
لإثبات ما يراد من المدخول إلى لفظة الكل.
ثم انه قد ظهر حجة المفصل بين المخصص المتصل و المنفصل في مطاوي ما ذكرناه
من الكلمات و حاصله ان العام إذا خصص بالمتصل فكأنه ما خصص أصلا فيكون
حجة و ينعقد الظهور في المضيق من الأول و اما في المنفصل فلا يكون حجة لانعقاد
الظهور أولا و الشك بعد التخصيص في مقدار دلالة العام على الافراد فلا ندري أي
مقدار منه يكون باقيا تحته.
و حاصل الجواب عدم الفرق بين المخصص المتصل و المنفصل فانه في المخصص المتصل
يكون العام من الأول دالا على الافراد و المنفصل أيضا يخرج عنه ما دل المخصص على
خروجه و يبقى الباقي تحته.
فصل في بيان إجمال المخصص
ثم ان المخصص إذا صار مجملا فهل يسرى إجماله إلى العام أم لا و هل يكون
الفرق بين كون إجمال المخصص راجعا إلى الأقل و الأكثر مثل قول القائل أكرم
العلماء و لا تكرم الفساق منهم فدار امر الفساق بين ان يكون مصداقهم هو مرتكب
الكبيرة فقط أو يشمل مرتكب الصغيرة أيضا فيكون الشك في كثرة التخصيص و قلته
و بين ان يكون المخصص امره دائرا بين المتباينين بان لا نعلم ان المصداق له هل
هو هذا أو ذاك مثل القرء الذي يكون دائرا بين ان يكون حيضا أو طهرا فيه خلاف
و قبل البحث فيه ينبغي تقديم امر و هو ان العام كما مر لا يعنون بعنوان ضد الخاصّ خلافا
لشيخنا النائيني قده في المخصص المتصل فان ما مر من هذا البحث عنه في السابق
كان شاملا للمخصص مطلقا و هنا يقول بالتعنون في المخصص المتصل فقط فكان القائل