مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٢
يدل دليل على كونه بنحو النعتية و الآن نريد ان نثبت بالبرهان انه لا يمكن ان
يكون القيد الا بنحو النعتية و هو ان العرض في وجوده مفتقر إلى الموضوع و وجوده
في نفسه عين وجوده في غيره.
فإذا ثبت مقارنة الذات مع الصفة بمقتضى المقدمة الأولى يثبت ان هذه
الذات متصفة في الرتبة السابقة على المقارنة لأن الذات قبل ملاحظة المقارنة اما
ان تلاحظ مع القيد أو مطلقا أو مهملا و الإطلاق و الإهمال لازمه التهافت و عدم كون
المتكلم حكيما فان ذكر القيد مع عدم لحاظه بل لحاظ عدمه حين ملاحظة الإطلاق
واضح التهافت فلا بد ان يكون القيد ملاحظا في رتبة الذات بنحو النعتية فيكون
الحلول مقدما على المقارنة فثبت ان القيد يكون بنحو النعتية.
المقدمة الثالثة
في انه يجب ملاحظة ان ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له فانه
لا قوام للصفة بدون الموصوف و يكون التقابل بين كان الناقصة و ليس الناقصة بالعدم و الملكة
فإذا قيل زيد ليس بعالم يكون معناه ان ما من شأنه ان يكون عالما لا يكون كذلك
فتكون النسبة بين الصفة المنتفية عن الموصوف هو الربط السلبي لا سلب الربط
فكما انه يحتاج وجود الصفة و إثباتها للموصوف إلى وجود الموصوف كذلك سلب
الصفة عنه أيضا يحتاج إلى وجوده و هذا بخلاف مفاد كان التامة و ليس التامة كما
انه يكون في الجوهرين و العرضين كذلك فانه لا احتياج إلى إثبات الموضوع
و لكن الذات و الصفة قد عرفت ان قاعدة الفرعية تمنع عن ملاحظة الصفة بدون
الموصوف.
فإذا عرفت هذه المقامات تعلم انه لا يكون مجال لاستصحاب العدم الأزلي فانه
إذا لم تكن المرأة لم تكن القرشية فإذا وجدت لا نعلم انها متصفة بها أم لا فلا يمكن
جريان استصحاب العدم الأزلي فإذا كان لنا عام بان يأس القرشية إلى ستين سنة
و يأس غيرها إلى خمسين سنة و شك في ان هذا الفرد قرشي أم لا لا يمكن إدراجها