مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٥
الحكم و لا خصيصة لفرد هذا اليوم أو ذاك و كذا لو كان مستفادا من دليل خارج
كما يقال حلال محمد صلى اللّه عليه و آله حلال إلى يوم القيامة إلخ أو بتناسب الحكم
و الموضوع كما في قوله تعالى أحل اللّه البيع فكما ان العموم الأفرادي مستفاد
من اللفظ يكون العموم الأزماني أيضا كذلك فيكون كلام الخراسانيّ قده من
هذا الحيث.
ان قلت كما يقوله قده فقها و أصولا ان الخطاب الواحد لا يمكن ان يكون
متكفلا لبيان أصل الحكم و أطواره و بعبارة أخرى لا يكون متكفلا لحدوث الحكم
و بقائه بل يكون متكفلا لحدوثه فقط ضرورة ان مفاد أكرم العالم هو ان العالم
واجب إكرامه أيّ شخص كان و اما انه في أيّ حال كان و في أيّ زمان كان حيث
يكون في الرتبة المتأخرة من الحدوث لا يمكن ان يكون الخطاب متكفلا له كما
تدل عليه فاء التفريع مثل تحركت اليد فتحرك المفتاح فهنا يقال حدث الحكم
فيكون باقيا فعلى هذا يستحيل إثبات العموم الأزماني من نفس العام.
هذا بالنسبة إلى أصل الخطاب و اما الرواية التي تكون دليلا منفصلا فمعناها
ليس ان حلال محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم لا يمكن ان ينسخ بكلام آخر منه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أو من الأئمة
المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين بل المراد ان حلال محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم إلى يوم القيامة
باق و لا ينسخ أحكام هذا الدين غير هذا الدين مثل دين اليهود و النصارى فلا تكون
في صدد بيان ما نحن بصدده.
و فيه أولا ان الوجدان قاض بأنه يمكن ان يقول المولى إكرام١العالم
واجب مستمرا حتى نستفيد أصل الحكم و استمراره من خطاب واحد.
١الاستمرار هنا فهم من دال آخر و هو كلمة مستمرا و مراده عدم استفادة الاستمرار
من نفس إكرام العالم فيلزم الجواب عنه على غير هذا الوجه و ان كان كلامه قده لا يتم و يرد
عليه بقية الإشكالات.