مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٥
إذا كان المطلق و المقيد في كلامين و اما في كلام واحد فلا ينعقد الظهور
من الأول في الإطلاق حتى يصير حجة بل القيد وارد عليه لأن وجوده منوط
بعدمه و ليس في وسعه منع الانحصار و بعبارة أخرى ان المقدمات في أي مقام
جرت يكون معناها رفض القيود أي لا يكون شيء دخيلا في الطبيعة لا انه
يكون قيد من القيود دخيلا لا على التعيين حتى يكون التعيين منافيا له كما عن
شيخنا العراقي قده أيضا.
و ينبغي التنبيه
على أمور هنا
أي في (١) صورة كون المطلق و المقيد مثبتين.
الأول
هو ان حمل أحدهما على الآخر لا محالة يجب ان يكون بعد إحراز
وحدة المطلوب من الخارج فان ثبت فلا إشكال و اما على فرض عدم ثبوته من
الخارج فلا يكون الخطاب متكفلا لإثباتها فلو كان لإثباتها إجماع و نحوه فهو
و الا فلا وجه لحمل أحدهما على الآخر فاللازم الحمل على ان القيد يكون دخيلا
في أعلى المراتب و الحكم بتعدد المطلوب فللمولى مطلوب أعلى و هو عتق رقبة
مؤمنة و مطلوب أدنى و هو عتق مطلق الرقبة حتى الكافرة و الحق عندنا هو مع وحدة
السبب في عقد الوضع يمكن إحراز وحدة المطلوب من نفس اللفظ مثل قول
القائل ان ظاهرت فأعتق رقبة و ان ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة فان وحدة السبب و هي
الظهار تكشف عن وحدة المسبب لأن المعلول الواحد لا يصدر الا عن علة واحدة و العلة
الواحدة لا يكون لها الا معلول واحد.
و اما إذا كان السبب متعددا مثل ان يقال ان ظاهرت فأعتق رقبة و ان
أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة فالظاهر ان كل سبب يكون له مسبب على حدة فالظهار في
١)هذا البحث في أجود التقريرات ص ٥٣٧ أيضا فان شئت فارجع إليه.