مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٢
ففي الواقع ان الكل غير صحيح لفقد الجزء أو لزيادته و اما بقية اجزاء المركب
فتكون صحيحة في محلها.
و قال شيخنا النائيني(قده)بان من ضم نهى الجزء إلى الأمر بالكل نستفيد
شيئا و هو ان الكل يكون بشرط لا عن الجزء بحيث لو أتى بهذا الجزء لا يكون هو
المأمور به فيكون عدم ذلك الجزء شرطا في صحة العبادة و تكون فاسدة لفقد شرطها
و يكون الزيادة من كلام الآدميين لا من العبادة١.
مضافا بان الكلام العمدي في الصلاة مبطل لها و قد خصص بالذكر الغير المحرم فما
هو المحرم يكون مبطلا و فيه ان التعبير كذلك لا يختص بالنهي في العبادة بل يعم المعاملة
أيضا و اما الجزء فسواء كان خارجا أو داخلا فلا يكون النهي عنه معناه ان عدمه شرط في
العبادة بل معناه ان وجوده مانع لو دل على الفساد فان العدم لا أثر له فلا يكون النهي عن الجزء
موجبا لتحديد المركب فيكون وجود المانع هو المانع من القول بالصحّة فاما ان يكتفى به
فلا إشكال في عدم صحة العبادة و اما ان لا يكتفى به و يؤتى بما هو بدل عنه فيكون من
باب الزيادة في العبادة و لا يخفى ان الدليل يكون ما ذكرناه لا قاعدة من زاد في صلاته
فعليه الإعادة حتى يقال انها مختصة بالصلاة فقط لا ساير العبادات و ثانيا ان النهي
لا يوجب صيرورة المنهي عنه من كلام الآدميين و ثالثا على فرض تسليمه لذلك فالنهي
عن كل كلام عمدي في الصلاة يشمل كلام الآدميين فكيف يمكن ان يقال بان
غير كلام الآدمي أيضا مع انه ذكر اللّه خارج فان هذا يحتاج إلى دليل إثباتا و انى
له بإثباته.
١أقول هذا و قد صرح في أجود التقريرات بعدم التزام صيرورته من كلام الآدميين
و فيه أيضا بيان آخر لكلام النائيني(قده)يشبه بيان المحقق الخراسانيّ(قده)و هذا الطريق
طريق آخر ذكره بعده فان شئت فارجع إليه.