مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٤
مرآة عن الافراد المفروض وجودها في الخارج فجعلت الطبيعة واسطة للوصول إليه
مثل أكرم العلماء فان عنوان العالم يكون تحت الحكم و هو طبيعة من الطبائع
و هذا بخلاف القضية الطبيعية فان الحكم يكون على الطبيعة بشرط لا مثل قولنا الإنسان
نوع فانه لا ينطبق على الافراد الخارجية أصلا و تارة يلاحظ القضية خارجية
مثل ما إذا قال القائل أكرم من في الصحن أو أكرم هؤلاء مشيرا إليهم فان الحكم
في الواقع يكون على الافراد الخارجية و يكون العنوان مشيرا إليه و لا يكون
النّظر إليه أصلا فيكون هذا مثل ان يأمر بكل واحد واحد بعنوان انه زيد و عمر
و خالد أسود أو أبيض.
ثم استنتج من هذا التقسيم ان التخصيص في القضايا الحقيقية يجب ان يكون
نوعيا موجبا لتعنون العام بضد الخاصّ و اما في القضايا الخارجية فلا يكون الا فرديا
فإذا اخرج زيدا عن حكم إكرام من في الصحن فلا يعنون القضية بضده بان يقال أكرم
من في الصحن الّذي هو غير زيد و يكون من آثار القضية الحقيقية أيضا هو ان إحراز
شرائط التكليف يكون بيد المكلف المأمور و الآمر يكفيه لحاظه.
فإذا قال المستطيع يجب عليه الحج لا يلزم ان يرى استطاعة زيد موجودا فيه
بل زيد نفسه يلاحظ نفسه فان كان فيه الشرط و هو الاستطاعة فيجب عليه الحج و الا فلا
بخلاف القضايا الخارجية فان إحراز وجود الشرط في متعلق الحكم فعلا لازم على
الأمر فيجب ان يكون زيد مستطيعا حتى يمكن له ان يرسله إلى الحج و يقول أيها
الفلان اذهب في هذه السنة إلى الحج.
و يقول قده أيضا مبنيا على هذه المباني ان الحكم قبل حصول الشرط لا يكون
الا إنشائيا فان المولى في القضايا الحقيقية إذا لاحظ المستطيع و حكم عليه بوجوب الحج
لا يصير هذا الحكم فعليا الا إذا صار زيد في الخارج مستطيعا و قبله لا يكون الا إنشائيا
و لذا لا ينكر فعلية الوجوب في الواجب المشروط على خلاف ما اخترناه و لا يخفى