مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٦
مراده طبيعة مطلقة عارية عن القيد و بعبارة واضحة ان كلامه يرشدنا إلى ان المصلحة
و المفسدة تكون في الطبيعة المجردة غاية الأمر لا يثبت انها سرياني أو تبادلي.
و ربما يشكل عليه بان الاستفادة من الألفاظ يلزم ان يحفظ فيها الجهات
الفنية و قد قلتم ان الألفاظ وضعت على الطبيعة المهملة و هي المقسم فلما دل اللفظ على
هذه الطبيعة فمن أين يثبت أحد الأقسام بلا مرجح.
و قد يجاب عنه بان المقدمات و ان كان عملها رفض القيود و لكن لما كان
الإطلاق امرا عدميا فلا يحتاج إلى شيء فيقدم و القيد الوجوديّ مثل الإيمان يحتاج
إلى مئونة زائدة فيكفى للإطلاق عدم القيد.
ضعفه واضح لأنه لا معنى للقول بان الإطلاق امر عدمي بل هو امر وجودي
و لدقته و قلة حظه من الوجود يتوهم كونه عدميا فالذي يمكن ان يقال في الذب
عن الإشكال هو ان المطلق و ان كان قسما من الأقسام الا ان هذا القيد لما كان أخف
مئونة من غيره فيحمل عليه العرف و الفرق بين هذا و غيره واضح.
فان قلت بعد ما أطلتم الكلام في ذلك ما صار المعنى واضحا حتى يستفاد منه
في الفقه لأن غاية ما أثبتم كانت هي الإطلاق و ما ثبت التبادل و السريان بوجه و بعبارة
واضحة ان اللفظ إذا كان مهملا لا فرق في الإهمال بين الكثير و القليل و الإهمال
من جهة السريان و التبادل أيضا إهمال.
قلت ان الخطابات من الشرع الأنور يفهم المعنى منه تارة في الرتبة السابقة
من البعث مثل ان يقول أعتق رقبة مؤمنة واحدة و تارة يفهم من البعث من انضمام
ساير المقدمات مثل مقدمات الحكمة و ما نحن فيه أيضا كذلك و يتضح المعنى
بالأعم من البعث و الموضوع أعني نفهم بالمقدمات ان الرقبة مطلقة و نفهم التبادل
في الأوامر لأن المولى يطلب منا الطبيعي و هو يوجد بإيجاد فرد و لا يكرر و في
النواهي السريان لأن الطبيعة فيها لا توجد الا بترك جميع الافراد و الانزجار عنه.
و بعبارة واضحة يستفاد من اللزوم العقلي في الأوامر صرف الوجود و في