مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١١
فتحصل١ان التعارض مستقر ففي كل مقام يرجع إلى الأصل المناسب فان
كانت حالته السابقة السفر فيستصحبه و يقصر و ان كان الحضر فيستصحبه و يتم الصلاة
هذا كله في صورة عدم إمكان تكرار الجزاء.
و اما إذا كان الجزاء متعددا يعنى قابلا للتكرار مثل ما إذا قيل ان أفطرت فكفر
و ان ظاهرت فكفر ففيه بحث و يجب أولا البحث عن ان الأسباب و العلل هل تتداخل
في الشرعيات أم لا فنقول الأقوال في تداخل الأسباب خمسة فقيل بالتداخل مطلقا
و قيل بعدمه مطلقا و الثالث التفصيل بين ما إذا كان الشرط متعددا من حيث النوع
و بين ما كان متحدا بالنوع فيلزم تعدد الجزاء على الأول و لا يلزم على الثاني.
مثال الأول قول القائل ان ظاهرت فكفر و ان أفطرت فكفر فحيث ان الإفطار
و الظهار ليسا من نوع واحد فيجب تعدد الجزاء بتعدد الشرط و مثال الثاني قوله
ان نمت فتوضأ فانه في صورة تعدد النوم لا يتعدد الوضوء بل الجميع موجب لوضوء
واحد الرابع هو القول بالتداخل في المسبب بمعنى ان وجودا واحدا يمكن ان
يكون متعلقا للوجوبين فيؤكد أحدهما الاخر٢.
١أقول القرينة اما متصلة أو منفصلة فإذا ورد من الشارع إذا خفي الأذان أو إذا خفي الجدران
فقصر في كلام واحد فنحكم بان كل واحد علة مستقلة غير منحصرة و اما إذا ورد في كلامين فيكون كل
واحد منهما كالقرينة المنفصلة و يمنع عن جريان مقدمات الحكمة في الانحصار فيبقى الاستقلال
و يسقط الانحصار فيرفع اليد عن إطلاق اللفظ في الانحصار و هو الإطلاق بنحو أو و يثبت الإطلاق
في الاستقلال و هو الإطلاق عن ذكر العدل بالواو فكل واحد علة و إذا اجتمعا لا يضر أحدهما
بالآخر و إذا افترقا يكون كل واحد علة.
٢أقول لم يذكر مد ظله من الاحتمالات الخمسة خامسها كما لم يذكره في تقريره
المطبوع في الدورات السابقة بعد ما راجعت إليه و كان عنوان الاحتمال على الخمس و قد
ذكر الجميع في أجود التقريرات للعلامة الخوئي مد ظله في الأمر الثالث في ص ٤٢٣ فان