مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٦
و الجواب البرهاني عليه هو ان ما ادعاه من ان بين الحدوث و البقاء رتبة
مثل تحرك المفتاح المعلول لتحرك اليد لا يصح فان من الضروري عدم كون علة
البقاء الحدوث بل الحدوث و البقاء امران انتزاعيان عن الوجود باعتبارين حتى يقول
بان الحدوث في الرتبة مقدم على البقاء و يكون البقاء طور الحكم الذي يكون على
الموضوع و له ان يقول من أين ثبت الإطلاق الأزماني إذا كان الحدوث و البقاء غير مربوط
أحدهما بالاخر.
فنقول كما مر إذا ثبت الإطلاق الأفرادي يثبت الإطلاق الأزماني أيضا به لأن
الفرد لا محالة يحتاج إلى زمان ما و لا خصيصة لأول الزمانين و آخره فعمود الزمان
بالنسبة إلى الافراد قابل للانطباق فبالإطلاق نأخذ و نقول بالعموم الأزماني فالحكم
و ان كان بنحو القضايا الحقيقية و طور الشيء لا يستفاد الا بعد إحراز وجوده و لكن في
المقام خصيصة و هو الملازمة بين الإطلاقين فلا وجه لإشكاله قده على فرض كون دليل
العموم الأزماني لفظيا كما اعترف في العموم الأفرادي و يكون توجه اشكاله على
فرض ان يكون كلا الدليلين لفظيا.
و اما جوابه عن الرواية فهو أيضا غير صحيح لأنها مطلقة فان حلال محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم
حلال إلى يوم القيامة معناه بالإطلاق هو انه لا ينسخ بهذا الدين و بغيره و لا خصيصة فيها
بان يقال محمول على ان غير هذا الدين لا ينسخ هذا الدين.
و اما الجواب عن اشكاله الثالث و هو عدم الثمرة للبحث عن كون الخاصّ ناسخا
أو مخصصا فهو انه يكون له ثمرة عملية مهمة في صورة كون العام مقدما على الخاصّ
و وقت العمل عليه و لم يعمل عليه فان قلنا بان الخاصّ يكون مخصصا لا يكون عليه
القضاء لأن الحكم يكون مخصصا من رأس و اما ان كان ناسخا فيجب القضاء إلى
الحين مضافا إلى عدم اختصاص البحث في المقام بل يأتي في صورة كون الخاصّ مقدما
على العام و لكن يكون مصلحة في الإبراز.