مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤١
له القدر المتيقن فان المتيقن من إكرام العلماء العدول منهم و هكذا.
فان قلت ان المتيقن في مقام التخاطب اما يوجب انصراف اللفظ فلا ينعقد الظهور
من رأس في الإطلاق و اما لا يوجب ذلك و يوجب الإهمال و في كل المهملات يؤخذ
بالقدر المتيقن و لا اختصاص له بالمقام.
قلت لا يوجب الإهمال و لا الانصراف و لكن يكون ذلك بحيث يمكن الاحتجاج
به و لا يرجع إلى أصل آخر في التكليف هذا كله على فرض كون الموضوع له هو
المهملة:و اما على المشهور من كونه هو المصداق المجرد فربما قيل بأنه يثبت
الشياع بالوضع لا بمقدمات الحكمة و فيه ان هذا مسلم و لكن أطوار الشياع من
التبادل و السريان فيهما يحتاج إلى المقدمات ففي الأول تجري تارة للإطلاق و أخرى
لأطواره و في الثاني تجري بالنسبة إلى الأطوار فقط.
و التحقيق عدم الإضرار و المانعية و على فرض تسليمه لا وجه لكلام العلمين
و التفصيل موجه أي القدر المتيقن في مقام التخاطب يمنع عن الإطلاق بخلافه
إذا كان خارجه.
الأمر الثاني
هو انه إذا أحرز ان المولى كان في مقام البيان و أطلق و أخذنا بالإطلاق ثم
بعد ذلك وجدنا قرينة على خلافه فهل يبقى الإطلاق بالنسبة إلى غير ما وجدناه أم لا
خلاف فالقائل بان البيان لا يجب ان يكون مع الخطاب لا يتمسك به بعدها و يذهب
إلى ان هذه تكشف عن عدم كون المولى في مقام البيان لكنه مشكل لأنه كان خلاف
سيرة الفقهاء و الإجماع.
و الأحكام تكون حيثية فيمكن ان يكون المتكلم من حيث في صدد الإطلاق
الإطلاق و من حيث آخر في صدد التقييد و أيضا القرينة المنفصلة ان كانت بيانا يلزم
تأخير البيان عن وقت الحاجة.