مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٢
النسبة بينه و بين العام العموم و الخصوص المطلق أو العموم و الخصوص من وجه.
فالأوّل مثل ان يقال لا تكرم الفساق و هو العام و أكرم فساق خدام العلماء
و هو الخاصّ و مفهوم هذا الخاصّ بالأولوية هو ان فساق العلماء يكون إكرامهم واجبا
فكما انه يخصص العام بالمنطوق يخصص بالمفهوم بالأولوية و أقوائية الظهور في
الخاصّ منطوقا و مفهوما ففي الواقع يكون الخاصّ المنطوقي مقدما على العام بمدلوله
المطابقي و الالتزامي و هذا هو السر في تقديمه لا ما قال النائيني قده من ان النسبة
هو العموم من وجه و هذا أحد موارد تقديمه.
و الثاني مثل لا تكرم الفساق و أكرم خدام العلماء بيان ذلك هو ان الفاسق
منهي الإكرام سواء كان عالما أو خادمه و خدام العلماء يجب إكرامهم سواء كانوا
فاسقين أم لا و في المقام أيضا.
ربما يقال بتقديم الخاصّ على العام و ان كان النسبة بينه و بين المفهوم العموم
من وجه لأن الجمع العرفي يقتضى ذلك و هذا لأن في تقديم الخاصّ الذي هو العام
الصغير منطوقا و مفهوما إسقاط عام واحد و هو الكبير و هو قوله لا تكرم الفساق و اما
إذا لم يقدم يلزم إسقاط عامين العام الأول و هو قوله أكرم خدام العلماء و الثاني مفهومه
و هو أكرم العلماء بالأولوية فإذا دار الأمر بين إسقاط أصالة العموم في الطرفين
أو طرف واحد فالجمع العرفي يقتضى تقديم إسقاط العام الواحد و أصالة عمومه
لا إسقاط العامين.
و فيه ان المفهوم كما مر منا يكون من شئون المنطوق فان قوله أكرم خدام
العلماء لا يكون إلا عام واحد فلا وجه لتقديم أحدهما على الاخر فيكون مثل سائر
موارد العموم من وجه من التعارض و التساقط فتحصل انه إذا كانت النسبة بين العام
و المفهوم العموم و الخصوص المطلق يقدم المفهوم و اما إذا كانت النسبة العموم من
وجه فلا وجه للتقديم.