مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٦
أيضا أمارة فيتوقف في دلالة رفع ما لا يعلمون قبل الفحص عن دليل مثل الأمارة و العلم
غاية الأمر وجدان الأمارة و العلم يكون موجبا لرفع موضوع الأصل و هو الشك فيكون
واردا بخلاف وجدان المخصص فانه يكون حاكما على العام لأن موضوعه ليس الشك
بل هو يكون في مورد الشك.
نعم في الدليل العقلي مثل قبح العقاب بلا بيان لا يجيء هذا الدليل فعدم انعقاد
الظهور مشترك بين الأصل و الأمارة١.
الدليل الثالث لوجوب الفحص هو ان للمولى بعد إحراز مولويته وظيفة و هي
انه يجب عليه ان يبلغ ما عنده من التكاليف بعبيده بالطرق المعمولة و هو إنزال
الكتب و إرسال الرسل و قد بلغ كذلك و للعبد أيضا وظيفة و هي انه يجب ان يتفحص
عما يعلم انه يكون مراد مولاه فيجب عليه الفحص في الكتب و السؤال عمن هو أهل له
ليتضح عليه ما يكون عن المولى من التكاليف و لا عذر له بدونه فان تفحص عادة و لم يجد
و لو كان في الواقع موجودا فيكون معذورا.
و زعم شيخنا النائيني قده انه مختص بالأصول لقبح العقاب بلا بيان فإذا كان
البيان بالطرق المعمولة يكون العقاب معه و لكنه أعم فان كل تكليف حيث حصل
العلم الإجمالي بوجوده يجب الفحص عنه بهذا الدليل و هو٢امتن الوجوه المذكورة
في المقام.
١أقول عدم انعقاد الظهور خلاف مبناه في الأصول بان وجدان المخصص المنفصل
يكون هادم الحجية لا الظهور عنده فيتم على مبنى غيره مد ظله.
٢أقول و هذا أيضا يكون متوقفا على العلم الإجمالي بالتكليف فانه حيث علمنا
انا لسنا كالبهائم فيقتضى وظيفة العبودية ما ذكره فيكون هذا و الدليل السابق من العلم
الإجمالي متوافقين من حيث طريق الاستدلال و مختلفين من حيث التعبير.