مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١
ثم ان شيخنا النائيني(قده)قال بان في المقام تكون النسبة بين العنوانين
هي العموم من وجه و في باب النهي عن العبادات هو العموم و الخصوص المطلق
و أيضا ذاك المقام يكون مندرجا تحت باب التعارض مطلقا و هذا المقام على بعض
الفروض و هو صورة عدم اجتماع الأمر و النهي و القول بالامتناع يندرج تحت باب
التعارض بخلاف صورة القول بالاجتماع.
أقول و لقد أجاد فيما أفاد من القول بالعموم من وجه في المقام دونه في النهي
في العبادات و في قوله بالتعارض في النهي في العبادات و لكن باب اجتماع الأمر
و النهي لا يكون باب التعارض مطلقا بل على الاجتماع و الامتناع يكون مندرجا في
باب التزاحم كما مر و على أي تقدير لا يبقى فرق بين البابين فيما نحن بصدده من
جهة ان الامتثال غير مقدور و المحذور اجتماع الضدين و هو متحقق في صورة
التزاحم و التعارض لو قلنا بالجواز في مقام الجعل كما قاله(قده)فلا يكون هذا
عمدة الفرق بينهما فالعمدة هي ما ذكرناه من صحة العبادة في صورة الجهل في الباب
دون باب النهي في العبادات.
المقدمة الخامسة
في ان كل ماهية من الماهيات تكون على أنحاء بالنظر إلى الوجود الخارجي
فانها تارة تكون من المقولات المتحصلة في الخارج بوجود جوهري مثل الروح
و البدن فان كل واحد منهما له وجود ممتاز في الخارج و يكون كل وجود مطابق
عنوان من العنوانين أو بوجود عرضي مثل الكم و الكيف و ساير المقولات التسعة
العرضية فاما ان يكون للعرض وجود منحاز في حجر وجود الجوهر فيكون له
ما بإزاء أيضا و اما لا يكون بل وجوده في نفسه عين وجوده في غيره و من شئون
الوجود الجوهري فان قلنا بان وجوده في نفسه عين وجوده في غيره يكون لهما