مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٣
و نسب إلى المشهور بأنه ليس عليه شيء و وجه المسالك قوله بان الاستثناء ان كان
بعد الحكم المذكور في الكلام ثبت الدرهم الواحد في ذمة المقر لا محالة و اما
إذا كان الاستثناء من نفس الموضوع قبل الحكم عليه لم يكن في الكلام دلالة على
كون الاستثناء استثناء بعد الحكم و لا يكون الكلام المزبور إقرارا بشيء فكأنه قال
ليس لزيد على تسعة.
و قد أجاب عنه شيخنا النائيني قده بان الاستثناء على قسمين وصفي و هو ان
يكون الأداة وصفا لما سبقه و إخراجي و هو ان يكون موجبا لإخراج المستثنى من
المستثنى منه و الفرق بينهما هو ان الّذي يكون وصفيا يكون إعراب المستثنى
و المستثنى منه فيه واحدا مثل ان يقال له على عشرة الا درهم أو ليس له على عشرة
الا درهم فان العشرة مرفوعة و درهم أيضا و معناه ان العشرة التي هي غير درهم يكون
على أو لا يكون على.
و اما الإخراجي فهو ان يختلف إعراب المستثنى مع إعراب المستثنى منه مثل ان
يقال ليس له على عشرة الا درهما فالدرهم يكون خارجا عن العشرة فيكون المفاد ليس
على تسعة و المقام من قبيل الثاني فيكون الاستثناء إخراجيا بعد الحكم و لا معنى
لإرجاع القيد إلى الموضوع و لا للفرق بين إرجاعه إليه و إلى الحكم كما عن
المسالك قده.
و فيه ان ما قال ادعاء محض فانه كيف لا يقال عشرة الا واحدا يكون على أو لا يكون
على فان الاستثناء يكون قبل الحكم و يرجع إلى الموضوع و معناه له على تسعة
أو لا يكون له على تسعة و اما نحن فنقول في كل مورد شك في ان الاستثناء وصفي أو
إخراجي فالأصل البراءة لأنه من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر فللمقر إجرائها
و كذا للحاكم و القاضي عند الشك فيه و الفرض يكون في صورة كون الّذي بأيدينا
عن المقر العبارة بهذا النحو و الا فان كان حاضرا فنسأل منه المراد و يتم المطلوب.