مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٧
في حكم الصلاة حال الخروج من الغصب
و اما الصلاة في هذا الحال فالاختياري منها لا يمكن فان حال المشي كيف
يمكن الصلاة مع الطمأنينة مع ركوع و سجود تام فالبحث في الاختياري منها
يكون مجرد فرض و الكلام يكون في صورة ضيق الوقت و عدم إدراك ركعة لو قلنا
بشمول من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت للمقام و معه أيضا فلا دليل لنا على
ان الصلاة الفاقدة للشرائط تكون مقام ما هو الواجد نعم يتصوران يكون صلاته
خارج الغصب أيضا مثل صلاته في حال المشي مثل ان لا يقدر على الصلاة قائما لمرض
بل لا بد من المشي و لا يمكنه ملاحظة الطمأنينة فان صلاته في حال الخروج تكون
صحيحة على هذا الحال و لكن الإجماع على صحة الصلاة في حال الخروج و هذا
كاشف عن عدم النهي للصلاة و الا فحق الناس مقدم على حق اللّه تعالى.
و اما مع سعة الوقت بعد الخروج لها فيختلف القول بصحة الصلاة و عدمها
حسب اختلاف المباني في حكم الخروج فعلى قول الشيخ القائل بان الخروج يكون
مأمورا به يكون الصلاة صحيحة١و على قول القائل بأنه منهي عنه و مأمور به
من جهتين فعلى القول بجواز اجتماع الأمر و النهي صحت الصلاة لأن ملاك كل
واحد من الأمر و النهي تام و اما على الامتناع فحيث يكون مفسدة النهي غالبة
فلا تصح و اما على مسلك شيخنا النائيني(قده)تبعا للشيخ(قده)من وجود الأمر
بالخروج و عدم النهي فان أشكل بأنه يفرق أيضا بين جواز الاجتماع و عدمه
فعلى الأول فحيث لا قبح فاعلي للمصلي لعدم مزاحمة المفسدة مع المصلحة يجب
القول بالصحّة و اما على قول القائل بعدم جواز الاجتماع فلا لأن الصلاة كذلك يكون
١هذا لو فرض إمكان الصلاة التامة في حال الخروج و الا فلا تصح لفقد الشرائط.