مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧
العرش استوى»على شيء ينكره العقل الضروري نفهم عن كلمة استوى معنى آخر
و هو كون معناها استولى بتفسير أهله.
فإذا عرفت ذلك مجملا فنقول قد ظهر لك الاحتياج إلى بحث تام و دقة كاملة في
فهم الظهورات من الألفاظ.
و يظهر ان مباحث الألفاظ في علم الأصول من أهم المباحث و أدقها و لا بد
لكل ناطق و باحث و مفسر و فيلسوف و فقيه من كونه خبرة في كيفية فهم الظهورات
من الألفاظ و لا يختص هذه المباحث بالفقيه فقط فان الأصول العملية ان كانت مختصة
بالفقيه لكون فائدة قواعدها غالبا في الفقه من البراءة و الاستصحاب و قاعدة التجاوز
و الفراغ و أصالة الصحة و غيرها فمباحث الألفاظ لا تختص بعالم دون عالم فان الفيلسوف في
مباحث الإلهيات بالمعنى الأعم أو بالمعنى الأخص أو في الطبيعيات إذا آل امره إلى
الاستفادة من آية أو رواية بل إلى الاستفادة عن كلام من سبقه تأييدا لكلامه لا بد
له من ملاحظة ظهور هذا الكلام فيما اراده و هكذا غيره.
فإذا دققت النّظر ترى ان صحة استعمال اللفظ فيما يناسب له و انه لا بد له
ان تكون بشهادة الوجدان و عدم استهجانه ليكون التشبيه في الوجه الحسن بالقمر
أو بالشمس لا بشيء آخر لا يختص بالفقه.
و جريان أصالة الحقيقة و أصالة عدم النقل و عدم الاشتراك و ساير الأصول
العقلائية لا يختص به و هكذا كون المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدإ أو في الأعم
لا يختص به و ظهور الأمر في الوجوب أو الاستحباب أو الإباحة و النهي في الحرمة
أو الكراهة لا يختص بالأمر الشرعي و ان كان الفقيه يستفيد منه في الشرع و هكذا
بحث كون الألفاظ موضوعة للصحيح أو الأعم لا يختص به و هكذا إلى بحث العام
و الخاصّ و المطلق و المقيد و تخصيص العام بالخاص و المطلق بالقيد و الفرق بين
الخاصّ و القيد المتصل و بين المنفصل و سراية الإجمال منهما إليهما و عدمها