مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٥
و إياهم فانهم يخاطبونا.
نعم في صورة كون المخاطب معدوما لا يصح منهم أيضا.
ثم بقي في المقام شيء و هو ان خطابات الرب تعالى كيف يكون فهل
كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم واسطة للإيصال أو نزل القرآن بجملته على قلبه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هو يوصله إلى
الناس و يصيرون مخاطبين أو ان المخاطب الحقيقي يكون هو صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الخطاب
يا أيها الذين آمنوا يصحح بأنه صلّى اللّه عليه و آله كأنه كان كل المؤمنين لأكملية
إيمانه وجوه:
و تظهر الثمرة في انه ان كان من قبيل الأول و الثاني يكون داخلا في محل النزاع
الا انه لا أظن كونه من قبيل الأول و لا يكون من قبيل الثالث و المخاطب لا يكون هو
النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقط دون الناس و يلزم القول بالخطاب الإيقاعي كما قال الخراسانيّ قده الا ان
يقال بكونه حقيقيا لأن الإيمان الأكمل الّذي هو بمنزلة كل الإيمان كان في النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم
فيصح خطابه بيا أيها الذين كما مر.
في ثمرة البحث و النزاع
أقول ذكر هنا ثمرتان الأولى هي ان كان التكاليف للأعم لا يحتاج في حجية
الظهورات إلى الاشتراك في التكليف و مراعاة اتحاد الصنف و غيره و ان كان مختصا
بالمشافهين فالظواهر يكون حجة بالنسبة إليهم فقط و حجيتها بالنسبة إلى غيرهم
تحتاج إلى دلالة الإجماع و العقل و الضرورة و الاتحاد في الصنف و إذا لم يكن الاتحاد
فلا اشتراك.
و القياس كما فرضه مد ظله لا وجه له ظاهرا لأنه رد في ما أورده قده بعدم قابليتنا له و خطابنا
و إياه تعالى له فرق مع خطابه إيانا لأنه يسمع كلامنا و يرى حالنا و نحن لا يكون فينا
هذه القابلية فتأمل.