مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٤
فعلا الا انه يوجب اختصاص حجية العام في غير عنوانه من الافراد فيكون قول القائل
أكرم العلماء دليلا و حجة في العالم الغير الفاسق فالمصداق المشتبه و ان كان مصداقا
للعام بلا كلام الا انه لم يعلم انه من مصاديقه بما هو حجة لاختصاص حجيته بغير الفاسق
و بالجملة العام المخصص بالمنفصل و ان كان عمومه في الظهور كما إذا لم يخصص
بخلاف المخصص بالمتصل الا انه في عدم الحجية الا في غير عنوان الخاصّ مثله فحينئذ
يكون الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت إحدى الحجتين فلا بد من الرجوع إلى
ما هو الأصل في البين.
و فيه ان هذا الكلام لا يناسب قوله بعدم تعنون العام لأنه فرض ان موضوع
الإكرام هو العالم الغير الفاسق و هذا هو معنى التعنون.
و اما ما نقل عنه في الدرس فهو ان الخاصّ حيث لا يوجب التعنون و يكون مثل
صورة موت الفساق فيكون ظهور العام منعقدا في ما هو المضيق من الأول لكن الظهور
الذي يكون للعام مثل أكرم العلماء يكون قابلا للتخصيص فان ظهوره في ما هو
المتيقن من افراده حجة و فيما لا يكون كذلك أي يكون مشتبها ليس بحجة فانه
لا شبهة في ان العام حجة في البقية فقطعة من الظهور سقطت عن الحجية بواسطة التخصيص
و بالنسبة إلى هذا الفرد لا نعلم انه يكون حجة أم لا و هذا الكلام يكون له وجه حيث
لا يرجع إلى التعنون بل حجية الظهور بالنسبة إلى الفرد صار محل الإشكال.
و الحاصل ان التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصص يرجع إلى إحراز
قابلية الفرد للحكم و هو ليس في وسع العام لأن الحكم لا يحقق موضوعه.
و من التقاريب في المقام تقريب شيخنا الأستاذ النائيني قده فانه على حسب مبناه من
ان العام يصير معنونا بعنوان ضد الخاصّ و يقيد به يقول بان المخصص المنفصل و ان
لم يكن موجبا لتعنون العام في ظهوره بعنوان ضد الخاصّ و لكن في حجيته يصير
معنونا فانه إذا قيل أكرم العلماء و لا تكرم الفساق من العلماء يكون معناه ان ظهور العام