مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٠
ثم ان مسلك المحقق الخراسانيّ قده حسب ما مر هو ان الكل لتوسعة ما يراد
من المدخول و على هذا أيضا يقول بان العام بعد التخصيص لا يصير مجازا لتعدد الدال
و المدلول اما في المخصص المنفصل فانه و ان كان في بدو الأمر ظاهرا في ان المراد
هو العموم و أداته يوجب توسعته و لكن بعد ورود المخصص يظهر ان المراد كان ضيقا
و الكل و غيره يوجب توسعة ما كان مضيقا فيكون قوله أكرم العلماء و لا تكرم الفساق
مثل ان يقال أكرم العلماء العدول أي كلهم و اما المخصص المتصل ففي الواقع ليس
مخصصا بل ينعقد الظهور عند تمام كلام المتكلم في المراد الضيق من الأول فتعدد الدال
يوجب حل الإشكال على جميع المسالك.
و اما الإشكال عليه بأنه لو كان المراد الخاصّ فلما ذا أظهر العموم ثم أتى
بالمخصص المنفصل فلا يكون عليه فقط بل هو مشترك الورود علينا و على جميع من
تصور المخصص المنفصل فأجاب هو بان سره هو ضرب القاعدة عند الشك أي إذا شك
في زيادة التخصيص يرجع إلى العموم لطرد الاحتمال مثل ما إذا قيل أكرم العلماء
و لا تكرم الفساق و شك في ان الفاسق هل هو مرتكب الكبيرة فقط أو مرتكب الصغيرة
أيضا فاسق فهو خارج عنه فانه يمكن التمسك بعموم العام لطرد هذا الشك.
و فيه انه قده قائل بان أداة العموم لتوسعة ما يراد من المدخول فان كان
في المقام ما يريده المتكلم أعم من كون المنكشف مستفادا من القرينة المتصلة
أو المنفصلة ففي المقام حيث يكون استعمال العام في الخاصّ بدون ذكر التخصيص
مجازا فلا عام و لا إخراج و ان كان ما يراد خصوص ما كان المخصص متصلا ففي المنفصل
يصير مجازا.
و قد أشكل عليه شيخنا النائيني قده حيث زعم انه قده أراد بضرب القاعدة
عند الشك الحكم الظاهري مثل مفاد الأصول فقال بان الأدلة الظاهرية مثل البراءة
و الاستصحاب لا مخصص لها فان الدليل المخالف لها اما ان يكون أمارة من الأمارات