مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٤
هذا القائل منكرا للمقدمة الثانية فان الوصف إذا كان في لسان الدليل مستقلا
لا وجه لإرجاعه بنحو النعتية إلى الموصوف نعم في الأمر الوجوديّ مثل العدالة
يجب ان يتصف الموضوع به فإذا قيل أكرم العالم العادل يجب ان يكون العدالة
محرزة و اما العدم فلا يصير قابلا للاتصاف به لأنه لا يكون بإزائه شيء بل هذا العدم
على الاصطلاح محمولي فيمكن ان يقال لم يكن زيد و لم يكن فسق في السابق
فوجد زيد و شك في وجود الفسق فيستصحب العدم المحمولي فلا إشكال في جريان
أصل العدم الأزلي فيمكن في صورة الشك في القرشية استصحاب عدم الانتساب
إلى القريش بعد وجود المرأة و لا وجه لإثبات اتصاف المرأة بعدم الانتساب إلى
القريش حتى يكون لازما عقليا.
و فيه ان قوله العدم حيث لا يكون له ما بإزاء لا يمكن الاتصاف به يلزمه عدم
صيرورة هذا العدم جزء الموضوع و لو بنحو المقارنة فان العدم لا أثر له فلا معنى
لقبوله المقدمة الأولى عنه قده فان قال بان عدم الفسق من حيث انه يكون مرآة
للعدالة يكون مقارنا و العدالة امر موجود فنقول له أيضا فعلى هذا صار هذا العدم
من الأمور الموجودة التي يمكن ان يكون له ما بإزاء و يجب ان يقول بصحة اتصاف
الموضوع بالأمر الوجوديّ.
و الحاصل ان قال بأنه عدمي نقول كيف صار جزء الموضوع و ان قال انه وجودي
نقول كيف لا يصح الاتصاف هذا أولا و ثانيا ان القضية السلبية قضية و له موضوع و محمول و رابط
لكن الرابط سلبي أي يكون للموضوع ربط١سلبي إلى المحمول لا انه يكون
١أقول قوام القضية في الذهن و له موضوع و محمول و نسبة ذهنية و القضية و ان
كان مقتضى صدقها الانطباق على الخارج و لكن معنى السلبي هو انه لو تفوه محالا ان يكون
للعدم نحو وجود في الخارج يكون هو عدم اتصاف الموضوع بهذا المحمول لا انه يكون