مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٤
على أقوى الحجتين سواء كان هي المطلق أو المقيد بخلافه إذا كان قرينة فانه يقدم
و لو كان أضعف ظهورا منه.
ثم أجاب المحقق الخراسانيّ رحمه الله بان جعل الأحكام يكون من باب ضرب
القانون غاية الأمر تارة يراد الجد به و تارة لا يكون المراد الواقعي متعلقا بشيء
على نحوه و الجواب عنه انه غير تام لأن القانون أيضا يجب ان يكون على نحو الجد
و الا فما الفائدة في جعله.
الأمر الثالث
كون المتكلم في مقام البيان تارة يعلم بالقرائن و أخرى بالأصل فنقول
مجرى الأصل يكون عند الشك في انه كان في مقام البيان أم لا فيجري أصالة البيان
و كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده و الشاهد على ذلك هو ان الفقهاء من البدو
إلى الختم يتمسكون بالإطلاق مع عدم إحرازه و منشأه هو هذا الأصل العقلائي
و اما تمسكهم من باب كون اللفظ موضوعا للإطلاق فبعيد و هذا ما ذهب إليه المحقق
الخراسانيّ ره.
و لتوضيح ذلك نقول الأصول العقلائية على أقسام:
أحدها ما هو دافع المنع عن الظهور الوضعي و هو أصالة عدم القرينة عند
الشك في الحقيقة و المجاز.
و ثانيها أصالة تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدية مثل من قال أعطيتك درهما
و شك في انه أراد المعنى الجدي من الدرهم أو شيء آخر فأصالة تطابق الإرادة الدرهم
الاستعمالية مع الجدية يرفع الشك عنا.
و ثالثها الأصل الجبلي و الفطري و هذا يكون ما نحن فيه و هو ان كل عاقل
يشتاق الوصول إلى المراد و من فطرته بيانه.
و لا يخفى ان الخراسانيّ قده لا ينكر إحراز القيد و كون المولى بصدد البيان