مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٧
الصحيح بخلاف ما قاله في حاشيته على المكاسب بأنه يمكن الجمع العرفي بينهما
حينئذ و ان لم يكن أحدهما أقوى لا يؤثر شيئا فلا محالة يصير محكوما بحكم آخر
كالإباحة إذا كان أحدهما مقتضيا للوجوب و الاخر للحرمة.
فنقول انه لا معنى لقوله ربما يتوهم التمسك بالعامّ لا من جهة التخصيص الا ان يقال
بأنه يكون من باب التمسك بالمطلق في ما إذا شك في وجود القيد و معنى قوله لا يتوهم
عاقل هو ما ذكرناه في صدر البحث من نكتة عدم جواز التمسك في هذا المقام و لو
قلنا به في الشبهة المصداقية في العام ثم قال اما التأييد بالصوم في السفر و الإحرام قبل
الميقات فلا وجه له لأن الدليل الخاصّ دل على الصحة و نقول ان الروايات على أربع
طوائف:روايات وجوب الوفاء بالنذر و روايات صحة الصوم١و في السفر و عدم صحته
فيه و روايات الإحرام قبل الميقات بالنذر (١) و روايات٢وجوب كون متعلق النذر
راجحا و ما دل على الصحة في الموردين يكون حاكما على ما دل على شرطية الرجحان
في ساير الموارد و يدور امر الحكومة بين ان يكون الخروج من باب التخصيص أي
١أقول و هي على ما تفحصنا في الوسائل ج ٧ باب ١١ من أبواب من يصح منه
الصوم في صحة الصوم في السفر بالنذر.
٢أقول لم نجد بهذا المضمون رواية و لذا صار محل الخلاف بين الفقهاء نعم في
الوسائل ج ١٦ في كتاب النذر ص ١٨٢ عقد صاحب الوسائل الباب الأول من أبوابه بهذا
العنوان عند قوله باب انه لا ينعقد النذر حتى يقول للّه على كذا و يسمى المنذور و يكون عبادة فانه
استظهر من الروايات في الباب الواردة فيما هو العبادة ان المنذور يجب ان يكون عبادة
و لا يكون العمل عبادة الا ان يكون راجحا و لكن لا يمكننا الاستدلال بها لأن موردها الحج و الهدى
و لا يكفي ذلك لاستفادة العموم.
١)في الوسائل ج ٨ في باب ٩ من أبواب المواقيت و في باب ١١ و ١٣ من أبوابها.