مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥١
لا ثالث لهما و لا يقبل الجمع و لا الرفع و لكن على ما قاله الأستاذ النائيني قده يمكن
الرفع كان يكون مهملة.
ثم من الفروعات المتفرعة على الخلاف هو الكلام في التعبدي و التوصلي
و اعلم ان التعبدية و التوصلية تارة تعلم بقرائن خارجية أو بالوجدان و تارة يشك فيهما
مثل الشك فيهما في الخمس و الخطاب لا يمكنه إثبات التعبدية أو التوصلية و يستحيل
ان يقال صل بدعوة هذا الأمر لأن الأحكام تحتاج إلى وجود الموضوعات قبلها
و لازم ذلك هو ان يكون الأمر موجدا لموضوعه و هو الصلاة بدعوة الأمر و هذا دور
فيجب إثباتها بأمر آخر و يجب ان يحكم العقل بالتعبدية و التوصلية و الخطاب
لا يمكنه ذلك هذا على مسلكنا و مسلك النائيني القائل بعدم الملكة لأن إطلاق
الأمر لما لم يكن قابلا للتقييد لا يثبت المطلوب حتى على مسلك الأستاذ و على
ما قلنا لا ضير أن يكونا امرين وجوديين كلاهما غير ثابت أعني لا يثبت الإطلاق و لا
التقييد بل مهملة أو يجب التوقف.
و اما على مسلك الشيخ الأنصاري أعلى اللّه مقامه فلا يحتاج إلى هذه التطويلات
بل يتمسك بالإطلاق بصرف عدم القيد و يستريح هو مما نقول١.
و منها اشتراك العالم و الجاهل في التكليف فان الخطاب إذا أخذ في موضوعه
العلم به يصير دورا و لا يمكن ان يقول المولى أيها المخاطب العالم بوجوب الصلاة
صل لأن العلم يكون بعد الخطاب فكيف يمكن أخذه في موضوعه فالشيخ على
مسلكه يتخذ بإطلاق الخطاب و لا يحتاج إلى الإجماع لإثبات الاشتراك و لكن نحن
نحتاج لإثباته إلى دليل سواه.
١أقول ان مسلك الأستاذ مد ظله كما مر في الجزء الأول من الكتاب هو التمسك
بالإطلاق لإلقاء قيد التعبدية و هو الحق و ما ذكره هنا لعله لارتكاز مسلك الخراسانيّ قده من
عدم جواز التمسك بالإطلاق اللفظي دون المقامي في باب التعبدي و التوصلي فاحفظه.