مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤
و الجهات التعليلية عندنا لا توجب تحصص الذات الواحدة خلافا للمحقق الخراسانيّ
(قده)فيكون المقام مثل الإكرام الّذي قلنا بأنه لا يتحصص بواسطة كونه متعلقا
بالفاسق و العالم فعلى هذا لا يمكن البحث عن اجتماع الأمر و النهي بل العرف يرى
التعارض بين العناوين.
نعم يمكن ان يقال ان المقدمة التي لا تكون شرعية و يكون وجوبها من باب حكم
العقل يمكن ان يقال بان الجهة التعليلية فيها ترجع إلى التقييدية فإذا قيل الذات
حرام للمقدمية أو انها واجبة لها أيضا يرجع معناه إلى ان المقدمة حرام أو واجبة
لكن حيث تكون الذات الواحدة مصداقا للعنوانين لا يكون من الباب بل من باب
التعارض.
و اما اجتماع الأمر و النهي في الواجب التخييري فهو مثل الأمر اما بالصلاة أو
بالصوم و النهي اما عن دخول الدار الغصبية أو مجالسة الأغيار فحيث يكون الجمع في
صورة النهي حراما و لا يكون كل واحد من مجالسة الأغيار و دخول الدار الغصبية
حراما برأسه فمن جمع بين إتيان الصلاة مع كونها في الدار الغصبية و مجالسة الأغيار
يكون النهي عنها و الأمر بها لأنها أحد فردي التخيير فالكلام فيه الكلام في غيره من
الجواز و عدمه و ترتيب أثر الصحة في صورة النسيان لو أتى بالصلاة ناسيا للغصب
و حرمة مجالسة الأغيار.
اما الاجتماع في الواجب الكفائي مع الحرام الكفائي فهو ان دفن الميت واجب
كفائي و ترك الخبازين عمل الخبز لاحتياج الناس سيما الضعفاء إليه حرام كفائي ففي
مورد الاجتماع و هو تصدى الخبازين لدفن الميت على فرض القول بالاجتماع لا إشكال
و على فرض القول بالامتناع فلا يكون الامتثال صادقا بل يكون دفنه مثل ذهاب الموضوع
كما في صورة أكل الذئب الميت.
و تظهر الثمرة فيما إذا نذر أحد ان يعطى شيئا لمن امتثل الواجب الكفائي و كذا