مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٠
التحقيق عدم كون العام في صدد هذه الجهة حتى إذا شك في ذلك نتمسك
به و نقول بان خروج هذا الفرد يكون من باب التخصص فما عن الشيخ الأنصاري
في كتاب الطهارة و كذا ما عن الخراسانيّ١في الصحيح و الأعم من التمسك بالعامّ
لرفع هذا الشك و القول بالتخصص لا وجه له فان العام يكون في مقام طرد الشك
عن شموله كما هو مصداق له و اما ما هو خارج عن حكمه فلا يكون في صدده.
فان قلت ان من المسلم في المنطق ان القضية الصحيحة هي التي يكون لها
عكس نقيض صحيح و من المسلم أيضا ان مثبتات الأمارات حجة دون الأصول و ما
ذكرتموه يكون مخالفا للقاعدتين فاما الأول فلان عكس نقيض قولنا يجب إكرام
كل عالم هو ان كل من ليس بعالم لا يجب إكرامه فإذا دل الدليل على ان زيدا
لا يجب إكرامه نفهم بالالتزام من العكس انه ليس بعالم و لذا لا يجب إكرامه و حيث
ان هذا أمارة و مثبتها حجة فنأخذ به و نقول زيد ليس من العلماء فلا إشكال في التمسك
بالعامّ في ذلك.
قلت ان الفرق بين الأمارة و الأصل لا يكون من جهة حجية مثبت أحدهما
دون الآخر بل من باب ان أحدهما موضوعه الشك و هو الأصل و الاخر مورده الشك
و هو الأمارة فرب أمارة لا يكون مثبتها حجة من جهة و رب أصل يكون مثبته حجة مثل
أصالة الصحة.
١أقول بحث المحقق الخراسانيّ في الصحيح و الأعم يكون في خصوص المعاملات
لا مطلق ما خصص و حاصله ان المعاملات أمور عرفية و الشرع و العرف متفقان في ان الاسم موضوع
لخصوص الصحيح منها و تخطئة الشرع العرف في بعض الموارد تكون كاشفة عن عدم
صدق الاسم عليه و يكون خروجه بالتخصص لا بالتخصيص و هو مد ظله أيضا موافق معه في
هذا المبنى كما فصله في مباحث الخيار و أوائل البيع في تقرير أصالة اللزوم فيه و ان كان
مبناه قده خلاف التحقيق فانا لا نجد من تخطئته التخصص و البحث موكول إلى محله.