مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣١
من المؤمن يكون مذكورا و الحكم بان الكافر لا يعمرها لا يكون مذكورا١
فيكون مثل مفهوم الشرط غاية الأمر الدلالة على الانحصار هنا بالوضع و لكن في
الشرط يكون بمقدمات الحكمة.
و اما كلمة الا فانها يكون وضعها لإخراج الموضوع مثل إذا قيل جاء القوم
الا زيدا يكون معناه خروج زيد من القوم و بالملازمة نفهم انه لم يجئ فان إخراجه
لا معنى له الا إخراجه عن حكم القوم و مع ذلك لا يكون مذكورا بل يكون من لوازم
المنطوق فما توهمه بعض الأساطين في المقام من ان هذا لا يكون من المفهوم بل
من المنطوق لا وجه له.
ثم ان هنا إشكالا في كلمة لا اله الا اللّه من النحويين و منهم الزمخشري فانه
من المسلم ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقبل إسلام من يعترف بهذه الكلمة إذا أجراها
على لسانه إقرارا بتوحيده تعالى و مع ذلك صار محل الإشكال لهم من باب ان
خبر لفظة لا-يلزم ان يكون محذوفا فانه اما ان يكون المقدر لفظة موجود بان
يقال لا اله موجود الا اللّه أو لفظة ممكن بان يقال لا اله ممكن الا اللّه و كل منهما
لا يثبت المدعى و هو الإقرار بواجب الوجود الواحد
لأنه على التقدير الأول يكون معناه عدم وجود اله الا اللّه و لا ينفى إمكانه
فمن الممكن ان يكون للّه فرد غير موجود ممكن و على التقدير الثاني أعني
الإمكان فمعناه لا اله ممكن الا اللّه الممكن و هو ينافى الوجوب لأنه نفى كل اله ممكن
الا اللّه الممكن.
و فيه انه غير وارد على التقديرين اما على التقدير الأول فنسأل منه ما المراد
١هذا مع غمض العين عن صدر الآية المباركة«ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد
اللّه»و الا فالمنطوق في المؤمن و الكافر حاكم بشأنهما كما هو واضح.