مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٣
و الياء و النون الداخلان على رجلين و الياء و النون أو الواو و النون الداخل على
الجمع مثل مسلمين و مسلمون هل يكون معناه مثل ذكر العدد فرجلان مثلا هل
يكون مثل قولنا اثنان رجل و قولنا رجال هل يكون مثل قولنا ثلاثة رجال أم لا؟
فقيل في مقام الفرق ان معنى التثنية و الجمع تعدد الطبيعة من الأول و معنى العدد
تكرار الطبيعة و ان كان المعنى في الواقع واحدا و لكن يكون نظير كلمة من
الابتدائية و لفظة الابتداء فان الأولى حرف و الثانية اسم و هكذا يفرقون الأدباء بين
إيراد الكلام بهما أو بلفظ الاثنين أو ثلاثة فلم يوضع الألف و النون و الواو النون
للاثنين و الثلاثة.
التنبيه الخامس
١في انه هل يكون تخصيص العام موجبا لتعنون العام بنقيض الخاصّ
أو ضده أم لا فيه خلاف و هنا يجب علينا توضيح هذا الكلام عن شيخنا الأستاذ النائيني قده حيث
انه قائل بذلك في بعض الصور و هو صورة كون التخصيص في القضايا الحقيقية فانه
يقول بان العام يتعنون بضد الخاصّ مثلا إذا قلنا أكرم العلماء الا الفساق يقول يرجع
العام إلى قولنا أكرم العلماء العدول فان العدالة ضد الفسق فاستثنى الثاني و صار
العام متصفا بنقيضه و هو الأول.
فنقول انه قده يقول ان القضايا تارة حقيقية و هي التي تكون الحكم على الطبيعة
١أقول لا يخفى ان ثمرة هذا البحث تظهر في صورة الاحتياج إلى إثبات العنوان
فان من يقول انه يعنون العام بعنوان ضد الخاصّ يجب عليه إحراز الضد و لا يكفى نفى الخاصّ
مثلا يجب إحراز العدالة و لا يكفى عدم الفسق إذا كان العام مخصصا بان يقال أكرم العلماء
الا الفساق منهم و لكن لا يجيء هذا في الضدين الذين لا ثالث لهما مثل الفسق و العدالة في
البالغ بعد مضي مدة من البلوغ فان إحراز عدم الفسق يلازم العدالة و لو كان في هذا المثال
إشكال ففي ما لا ثالث له مثل النور و الظلمة يكون ما ذكرناه واضحا.