مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٣
الصورة الثالثة
ان يكون المطلق و المقيد في كلام واحد مثبتين مع إحراز
وحدة المطلوب مثل أعتق رقبة و أعتق رقبة مؤمنة و المشهور تقديم المقيد على المطلق
و لا ينعقد الإطلاق للمطلق لأن القرينة على عدمه كانت متصلة بدلالتها على قيد
الإيمان و الحاصل ان الإيمان يكون في جميع المراتب دخيلا في الحكم و هذا معنى
وحدة المطلوب لا ان يكون أفضل الافراد.
و من قبيل هذا الكلام كثير في كلمات أئمتنا عليهم السّلام الا ان هنا سؤالا و هو
انه في المتنافيين كان إطلاق المطلق تعليقيا و المقيد تنجيزي لظاهر النهي في التحريم
و هنا كلاهما تعليقيان و منوطان بوجود مقدمات الحكمة بان يقال ان المولى لما
كان في مقام البيان و لم يقيد المطلق فهو ظاهر و القيد دخيل بخصوصيته الخاصة
لأنه لم يذكر له عدل بأو و غيره فلم لا يحمل١على تعدد المطلوب بحمل المقيد
على أفضل الافراد فنجيب عنه بان المطلق لا ينعقد له ظهور في الإطلاق أصلا من الأول
و المقيد يصير بيانا له و هذا واضح لا ريب فيه.
و بيان الإشكال و الجواب مشروحا هو ان الخراسانيّ قده أشكل بما ذكر من
الإشكال و قد مر بيانه في مقدمات الحكمة منا و الحاصل منه هو ان الإطلاق كما
يكون حاصلا بمقدمات الحكمة بعد عدم وجود القرينة في المقام كذلك يكون
التقييد ظهوره في الانحصار أيضا بالمقدمات و إذا كان في مقابله المطلق يمنع
عن انعقاد ظهوره في الانحصار و هو قيد و ليس بمنحصر بل يكون دخيلا في
أعلى المراتب.
و أجاب هو قده عنه بأنه و ان كان كلاهما بالمقدمات و لكن ظهور القيد
في الانحصار أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق لأن الغالب هو ذلك عند العرف
و اما عدم الحمل على المراتب بان يقال يكون معنى أعتق رقبة مؤمنة استحباب
١:أقول:بعد إحراز وحدة المطلوب كما في صدر العنوان من أي طريق كان
لا يبقى مجال للقول و احتمال تعدده فان هذا تهافت في الكلام.