مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٣
بل لفظ الياء وضع مثلا لحقيقة النداء و الإنشاء يحتاج إلى دال آخر و لا فرق بين بعث
الاخباري و الإنشائي في الاستعمال و لا دخالة للقصد غاية الأمر تارة يوجد له ما بإزاء
في الخارج فيكون معناه الاخبار عنه و تارة لا يكون كذلك فبحكايته عن البيع يوجده
مثل إخبارك عن ان زيدا قائم فانه لا فرق في نفس الخطاب من حيث الصدق و الكذب
بل إذا كان في الواقع أيضا لذلك يكون صادقا و الا كاذبا و هذا الجواب يكون بعد
ادعائنا انصراف الخطاب إلى الحقيقي أيضا رافعا للإشكال على التحقيق.
و الحاصل مما أفاده قده ان أدوات الخطاب لا يكون فيها الضيق و الاختصاص
بخصوص المخاطبين الحاضرين مجلس الخطاب فعلى ما اخترناه لا نزاع و لا إشكال
انما الكلام فيما عالج به إشكال القائلين بالخصوصية و هو ان الإنشاء بالنسبة إلى
المدلول الحرفي و الاسمي يحتاج إلى الدال و ليس معنى الياء مثلا كذلك بل يكون
لحقيقة النداء و هذا لا يكون علاجا الا بنحو من المجاز.
التمحل الثاني و هو من أستاذنا النائيني قده و هو ان الخطاب الحقيقي و ان كان
مما يستحيل رجوعه إلى الغائبين و المعدومين الا انه ينزل المعدوم منزلة الموجود
و يكون في باطن القضايا الحقيقية التنزيل فالخطاب بالنسبة إليهم على فرض الوجود
و فيه بعد إذعان المبنى و هو استحالة الخطاب و فرض الوجود في القضايا الحقيقية فغاية
ما يستفاد من ذلك هو تنزيل المعدوم منزلة الموجود و في الخطاب يحتاج إلى الحضور١
فقط في صورة حضور المخاطب بل يكفي الربط الخاصّ بين الشجر و مخاطبه بقوله أيا شجري
خابور إلخ.
١هذا ما أفاده مد ظله اما ما يخطر ببالي هو ان المعدوم إذا فرض وجوده لا يكون
فرض هذا الوجود عند الإمكان بل يكون في نفس هذا الفرض نحو حضور عند المخاطب
بالكسر.