مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨
و الفرق بين الحكومة و الورود و التخصيص من جهة الدقة العلمية و غير ذلك مما
لا يختص به.
و هكذا ساير المطالب الّذي لا مجال للإطالة هنا فان التذكرة لا وسع
لها لنبين كل مورد من الموارد في مباحث الألفاظ و لا بد من استفادة خصوصيات الموارد
من مجالس البحث و لا يسع مقالة واحدة بيان جميع ذلك.
ثم اعلم ان كل طلبة في أي شعب من شعب العلم لا بد له من بلوغ مرتبة
الاجتهاد في مباحث الألفاظ ليمكنه الاستفادة منها بالتحقيق عند احتياجه و لا يكفى
بحث ما هو المعمول من الكتب في السطح المتوسط سيما مع عدم التعمق في المطلب
حقه بل لا بد من التدبر و التأمل فيما قالوه و اختيار مسلك و طريق من الطرق
بالجد و الجهد عند علماء الفن مع فراغ البال فانه لا يمكن التخلص عن احتمالات
كل مسألة و اختيار وجه من الوجوه الا به و قبل هذا التعمق فالغالب كون المرء
عدو ما جهله.
فبدا مما ذكرناه بحمد اللّه ان الاحتياج إلى المباحث اللفظية يكون لكل
أحد و لو لم يرد كونه فقيها ان أراد ان يصير محققا في فهم الكلمات من
عموم البشر بحيث يمكنه الاستدلال جدا بظاهر الكلام بل لو لم يكن مسلما أيضا
يفيده فهي أوسع فائدة من غيرها بل مباحث الأصول العملية أيضا محتاجة إلى التعمق
في الأصول اللفظية فكم من زلة أو زلات وقعت لغير واحد من باب الخروج عن
قانونها و الدخول في خلط فهم المعنى من الألفاظ بالاستنباطات العقلية في باب اللغة
و الوضع و ينجو من ينجو من هذا الهلاك بقدر بسط يده في هذا العلم و بقدر
نبوغه مع صفاء ذهنه و في الخاتمة نرجو التوفيق من اللّه لما يحب و يرضى لنفسي
و لإخواني المحصلين ببركة النبي الأعظم محمد و آله الطاهرين عليهم صلوات
اللّه و سلامه و ان يجعل لنا التوفيق للتفقه في أحكام اللّه تعالى من طريق الأئمة عليهم السلام
و من كتاب اللّه تعالى بهدايتهم و تعليمهم عليهم السلام.