مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦
و اما صحة كون البحث عن مبادئ الأحكامية فمن باب انه يكون البحث عن
ان الوجوب و الحرمة هل يجتمعان أم لا و البحث عن الاجتماع و عدمه يكون من البحث
في حال من حالات الحكم و البحث عن مباديه معناه البحث عن عوارضه فتحصل ان
البحث أصولي أيضا في المقام مع إمكان كونه غير أصولي أيضا.
المقدمة الثانية
في حقيقة معنى الواحد الّذي يكون البحث في انه هل يكون مجمع الحكمين
المتضادين فقد توهم كما عن صاحب الفصول و غيره بان المراد هو الواحد الشخصي
الخارجي لا الواحد النوعيّ مثل السجود للّه و للصنم فان السجدة نوع واحد افرادها للّه
تعالى و الاخر للصنم و توهم ان المسألة تصير أصولية إذا كان البحث عن الواحد
الشخصي لأنه يكون البحث في ان الواحد الشخصي هل يجوز تعلق الأمر و النهي
به أم لا و لا إشكال في إمكان تعلق النهي بالسجود للصنم و تعلق الأمر بالسجود
للّه تعالى جل شأنه فلا يكون محل البحث و النزاع.
و لكن التحقيق غير ما ذكروه فان البحث ليس في الواحد الشخصي الخارجي لأن
ما في الخارج و هو الحركة الشخصية في مثل الصلاة و الغصب ينطبق عليه عنوان
الغصب و الصلاة من باب تطبيق ما كان فوق المقولة على المقولة مثل تطبيق عنوان من في
الصحن على الرّجال و النساء و لا شبهة في ان الخارج ظرف سقوط الأمر أو النهي و الكلام
يكون فيما قبله أي قبل الامتثال و العصيان في الخارج و لا يحصل التعدد في الخارج
بواسطة تعدد العنوان.
فما هو محل البحث هو ان الأمر بطبيعي الحركة من باب انها صلاة هل
يسرى إلى محل النهي عن طبيعي الحركة من باب انها غصب بالانحلال حتى يجوز
الاجتماع أو لا يمكن سريان مورد الأمر بالحركة إلى مورد النهي عنه حتى