مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠
في الاستدلال على جواز الاجتماع (١)
أقول ان الأدلة على جواز اجتماع الأمر و النهي وقوع العبادات المكروهة
في الشريعة المقدسة من الصلاة في الحمام و صوم يوم العاشوراء و الصلوات المبتدئة
في بعض الأوقات فان الكراهة مفاد النهي و أصل مطلوبية العمل مفاد الأمر و العبادات
كذلك صحيحة فيكون الأمر و النهي مجتمعين فمن الصحة نستفيد الجواز و هي على
ثلاثة أقسام ما كان من قبيل العموم من وجه و هو على قسمين ما له بدل و ما لا بدل له
و ما كانت النسبة بينهما العموم المطلق اما ما لا بدل له كصوم يوم العاشور مع كون النسبة
العموم من وجه فان الصوم بدون نية القربة في يوم العاشور و تركه من رأسه من موارد
الافتراق و مورد الاجتماع الصوم يومه بنية القربة و لا بدل له من جهة انه يوم واحد
لا يتكرر و اما ماله بدل مثل النهي عن الصلاة في الحمام فان لها بدلا و هو الصلاة
في غير الحمام و ما كان من العموم المطلق كالصلاة في مواضع التهمة.
و التحقيق في المقام هو عدم قياسه بباب اجتماع الوجوب و التحريم لأن النهي
التحريمي يسد طريق المصلحة بالكلية في المأمور به و اما النهي التنزيهي لا يسد
الطريق فإذا يقع صحيحا فيه دونه و اما ما ذكر في المقام بيانا لتصحيح العبادة و استدلالا
لجواز اجتماع الأمر و النهي فلا وجه له.
بيان المستدل هو ان الأوامر و النواهي اما ان يكون على الطبائع أو على
الحصص أو على الخصوصيات الفردية أيضا و الثالث خلاف التحقيق و في الحصص فرق
بين الأمر و النهي فيقول الأمر يكون بنحو صرف الوجود على الطبيعة و التطبيق
على الحصص يكون بيد العبد فيكون التخيير شرعيا مثل الصلاة في الدار و في المسجد
١)البحث في الكفاية ص ٢٥٥