مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨١
الجهل هو صحة العبادة و يمكن ادعاء ذلك من الجمع بين عبارته في باب اجتماع الأمر
و النهي حيث جعل المقام على الامتناع صغرى من صغريات ذلك الباب فنقول في
المقام أيضا قوله لا يتأتى قصدها أي لا يتأتى من الملتفت حفظا لمرامه و مسلكه و هذا
الكلام و ان كان خلاف الإجماع و اللائق بشأنه مراعاتا للإجماع ان يقول هنا
بالفساد مطلقا و لكن حيث يقول بان الباب باب التعارض في ذلك المقام لا يصح ذلك
أيضا لأنه لو كان الملاك التعارض فيجب ان يقول في المقامين بالبطلان في صورة
الاجتماع في العلم و الجهل و هذا خلط منه(قده)و لذا قيل يلزم حذف هذه الكلمات
عن عبارته هذا كله في الأوامر المولوية.
و اما الأوامر الإرشادية فان كان إرشادا إلى عدم الجزء أو عدم الكل فالعبادة
باطلة من جهة فقدها أو فقد شيء فيها و اما ان كان إرشادا إلى عدم الوجوب فعدمه
لا يدل على الفساد و كذلك الإرشاد بعدم الاستحباب ليس دليلا على الفساد لوجود
العبادات المكروهة هذا في مقام الثبوت و اما في مقام الإثبات فقال الهمدانيّ(قده)
النهي في الاجزاء إرشاد إلى المانعية و اما في نفس العبادة فهو إرشاد إلى عدم الوجوب
و وجود الاستحباب.
المقام الثاني
في النهي المتعلق بجزء العبادة
فانه هل يترتب عليه الفساد أم لا قال المحقق الخراسانيّ(قده)ان النهي دال على
الفساد أي فساد الجزء و الكلام في نفس الجزء كالكلام في الكل لكن هل يوجب
فساد الجزء فساد المركب أيضا أم لا في طريقه خلاف فقال(قده)ان الكل يفسد لفساد
جزئه لو اكتفى بهذا الجزء المنهي و لو أتى بجزء آخر بدله يفسد للزيادة العمدية