مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٩
المقدمة الأولى و هي ان الإشكال في المقام يكون من ثلاثة إنظار اثنان منها
عقلي و الاخر وضعي اما الإشكال العقلي الأول فهو ان جعل التكليف حقيقة هل يمكن
للمعدومين و لو بنحو غير الخطاب أم لا قال الخراسانيّ قده تبعا لجماعة ان التكليف
الجدي الحقيقي لا يمكن بالنسبة إلى المعدومين ضرورة الا ان إنشاء التكليف بنحو
القانون و القضية الحقيقية لا بأس به فبالنسبة إلى الموجودين يكون الخطاب حقيقيا
و بالنسبة إلى المعدومين إنشائيا و فائدته عدم لزوم الإنشاء إذا وجدوا كما إذا قيل للّه
على الناس حج البيت١.
أقول ان المحقق الخراسانيّ و الأستاذ العراقي ذهبا إلى وجود الواجب
المعلق مثل إرادة الحج فعلا في الموسم و شرطه لا يكون باختيار المكلف
فالوجوب فعلى و الواجب استقبالي و على فرض قبوله فكيف لا يعقل تكليف المعدوم
الفحص عن فهم الحاضرين و إلا لزم ان يكون لنا كتب مخصوصة بان الحاضرين في زمان
النبي صلى اللَّه عليه و آله كيف فهموا الكلام و ظهورات الروايات و الآيات تسقط عن الحجية و يلزم الهرج و المرج
في الدين هذا بالنسبة إلى أصل الثمرة اما إنكار مثل الخراسانيّ قده لفعلية الخطاب فهو الحق
و يكفي إنشائه أيضا ليستدل به و الأخذ بظهوره و إطلاقه.
نعم مبناه في الواجب المعلق و كذا مبنى النائيني قده فيه نظر فان لنا إرجاع
الواجب المعلق إلى المشروط و نقول بان التكليف إنشائي و البحث عن ذلك مر منا في
أقسام الواجب.
١أقول و الّذي يخطر ببالي ان النزاع في هذا من جهة كونه بنحو القانون و بنحو التكليف
لا ثمرة تحته الا انه يصير التكليف على قول الخراسانيّ قده بالنسبة إلى المعدومين إنشائيا و بالنسبة إلى
الموجودين فعليا بخلافه على قول الأستاذ فانه في كلا الحالين يكون فعليا و الفعلية في زمان العدم لا أظن
ان يكون تحتها ثمرة حتى بالنسبة إلى المقدمات كما في الواجب المشروط على مسلك
الأستاذ و ما يدعى ثمرة له فيه بحث فالنزاع يكون لفظيا.