مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٨
الوجود الرابط فان الذهن يفرق المحمول عن الموضوع و يحمل عليه و يرى رابطة
بينهما سواء كان له ما بإزاء في الخارج كالأمور الوجودية في الخارج مثل قول القائل
زيد عالم أو لم يكن موجودا مثل قوله زيد معدوم و لكن ما هو في الخارج لا يكون
الا وجودا واحدا فان زيدا و علمه وجود واحد و يكون العرض فيه مرتبة من وجوده
و ليس الخارج الا الذات و العرض و لا يكون الوجود الرابط فيه فتقييد شيء بشيء
يكون صقعه الخارج فان كون العلم في زيد يكون في الخارج و كذلك الفسق
و العدالة.
المقدمة الثانية لا يخفى ان استصحاب الأمر الوجوديّ يكون لترتب أثر الوجود
مثل استصحاب حياة زيد لترتيب الأثر الّذي هو وجوب النفقة و لكن في الأمور العدمية يكون
لطرد أثر النقيض و هو الوجود فان استصحاب عدم العدالة يكون لترتيب أثر النقيض
و هو طرد آثار العدالة و لا يخفى ان أثر المركب ينتفي بانتفاء أحد اجزائه فيكون حكم
القضية منتفيا بانتفاء أحد اجزائها اما الموضوع أو المحمول فينتفى الحكم بالإكرام
بعدم زيد أو بعدم العدم مع وجود زيد الموضوع و لا يخفى أيضا ان وجود الأثر الشرعي
للشيء بقاء يكفى للاستصحاب و لو كان حين حدوثه بلا أثر فان زيدا حين لم يكن
لم يكن لعدم عدالته الأثر و لكن حين الوجود يترتب الأثر عليها فيكفى في الاستصحاب
و صحته هذا الأثر.
المقدمة الثالثة لا شبهة و لا ريب في ان أثر المركب متأخر عنه وجودا و عدما
فان زيدا العادل يكون وجوب العدالة متأخرا عنه و هكذا عدم العدالة أو عدم زيد
يكون عدم وجوب الإكرام متأخرا عنه.
موضوعه الجوهر و هكذا قوله البياض لون مفرق للبصر فهذا التعبير تعبير تسامحي محمول
على الغالب.