مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤
محال و السرعة و البطء و الاستعمال يكون من هذا الباب و ثالثا كيف يتوجه الأمر
إلى شيء و هو فوق المقولة فليس بحثه(قده)على مسلكه صحيحا.
و اما شيخنا العراقي(قده)فانه أيضا قد خرج عن أسلوب البحث على حسب
مبناه فانه يقول بان البحث يكون في المتزاحمين و يكون باب التعارض عنده خارجا
عن محل البحث و لذا يقول ردا للمحقق الخراسانيّ(قده)بان العام و الخاصّ
و المطلق و المقيد يكون خارجا عن البحث في مثل صل و لا تغصب في الصلاة و مع ذلك
يقول بأنه إذا كان وجه اشتراك بين الطبيعتين مثل الغصب و الصلاة نقول بالامتناع
و إذا لم يكن وجه اشتراك فيه نقول بالاجتماع لتعدد الجهة مع ان صورة وجود
وجه الاشتراك يكون بنظره من باب التعارض لا التزاحم و الكلام عنده يكون في
هذا الباب أي باب التزاحم فقد خرج عن مسلكه بجعل التعارض أيضا مورد البحث
فليكن هذا في ذكر منك لينفعك عند مطالعة كلماتهم.
إذا عرفت هذه المقدمات فنقول مستعينا باللَّه تعالى ان الأقوى عندنا هو جواز
اجتماع الأمر و النهي في مقام الجعل لا الامتثال مع كون النزاع في الباب عندنا
من المتزاحمين في العامين من وجه لوجود المقتضى و عدم المانع اما وجود المقتضى
فلإطلاق الدليل أي دليل الأمر بالصلاة و دليل النهي عن الغصب حتى في صورة
الاجتماع فكل ينادى بمؤداه من المصلحة أو المفسدة فيكون الصلاة و الغصب جهتين
من الوجود الواحد كالمشرق و المغرب له و ينتزع كل منهما من مرتبة من الوجود
بالمنشار العقلي بمعنى انه يكون محبوبا بالجهة الصلاتية و مبغوضا بالجهة الغصبية
و لا أقول كما مر بان الإرادة تكون على طبقه و لا الجعل الإنشائي و لا الفعلي بل المولى
يرى المحبوب و يرى انه يضاده المبغوض فيقول في نفسه يا حيف ان المكلف لا يقدر
على إتيانه لمزاحمته بضده فهو يحبه من جهة و يبغضه من جهة أخرى.
فان قلت على فرض عدم سراية متعلق الأمر إلى متعلق النهي يمكن القول