مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٧
صرف الوجود أو الطبيعة السارية فان الحكم في المقيد إذا كان إلزاميا بمقتضى الأمر
الثاني نفهم التنافي بين الخطابين و لا يكفى صرف الوجود لرفع التنافي فان كل
خطاب يكون بنحو صرف الوجود و يمكن ان يكون المقيد أفضل مراتب الصرف فلا
يكون وحدة المطلوب محرزة و لا يحمل على الإرشاد.
و اما المثال الذي كنا فيه بان يكون أحدهما مرسلة و أخرى معلقة مثل أعتق رقبة
مؤمنة و ان ظاهرت فأعتق رقبة فيعالجه بان المفروض عدم إحراز كون الخطاب بنحو صرف
الوجود حتى يحمل أحدهما على الاخر و لا وجه للقول بان الإيمان يكون من قبيل واجب في
واجب١آخر ثم لا يخفى٢عليكم ان مسلك التحقيق هو إرجاع المثبتين إلى
المتنافيين فان أخذ الإيمان في الرقبة ينفى الحكم عن صورة عدمه فمعنى أعتق رقبة
مؤمنة هو لا تعتق رقبة كافرة بالالتزام و على هذا فكما انه في أعتق رقبة و لا تعتق
رقبة كافرة يحرز وحدة المطلوب كذلك في المقام يكشف وحدة المطلوب فكل مورد
يكون بين التكليفين في صورة الإلزام و لكن يظهر منه انه يلزم إحراز وحدة المطلوب
من الخارج لا من نفس الخطاب بخلاف صورة إحراز الاستحباب في القيد فانه يحرز به تعدد
المطلوب و وجه إحراز الوحدة ما ذكره هو ما قربه الأستاذ مد ظله و الجواب عنه صحيح و
المتحصل من جميع ما تقدم عدم إمكان إحراز وحدة المطلوب من نفس الخطاب.
١أقول:لم يذكر مد ظله دليله و لكن يمكن ان يقال من قبله ان الوصف لا ينفك
عن الموصوف ليكون واجبا مستقلا أو يقال بأنه أيضا يجب إثباته و لا يكون صرف الاحتمال
كافيا.
٢أقول هذا متوقف على وجود المفهوم للوصف و هو لا يلتزم به و لا نفهم الخصيصة
في المقام حتى يقال بأن المفهوم ثابت و يرجع إلى المتنافيين على انه مد ظله فيما حضرنا
من مباحثه الفقهية لا زال بقول بأنه مع عدم إحراز وحدة المطلوب لا يحمل المطلق المثبت
على المقيد كذلك و ما يجيء قريبا إلى الذهن هو ان إحرازها يلزم ان يكون من قرينة خارجية
و لا يكون نفس الخطاب فيهما متكفلة له الا على وجه دائر.