مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٣
و رفعه فما هو المرفوع في المقام و في سائر المقامات هو الاحتياط كما حرر في
محله في معنى الرفع و متعلقه في أوائل أصالة البراءة ثم عند ملاحظة أصالة عدم
الانتقال في المعاملات و حديث الرفع لا يكون دليل الرفع حاكما عليها و ان
كان المقام من الشك في السبب و المسبب فان الشك في الانتقال و عدمه يكون
ناشئا عن الشك في وجود المانع و عدمه فلو فرض ان جريان أصالة عدم المانعية
يرفع الشك عن صحة الانتقال.
و لكن الشرط في الشك السببي الرافع للشك في المسبب هو ان يكون
الترتب بينهما شرعيا مثل ما ورد من ان شرط كون الماء مطهرا هو كونه طاهرا
و شرط لباس المصلى مثلا هو ان يكون طاهرا فإذا شك في طهارة الثوب من جهة
غسله بما هو مشكوك الطهارة و النجاسة و جرى استصحاب الطهارة أو قاعدتها في
الماء يرفع الشك عن صحة الصلاة في الثوب و لكن الطولية و السببية مستفادة من
حكم الشارع بان شرط طهارة الثوب طهارة الماء.
و المقام ليس كذلك حتى يقال بان الأصل السببي مقدم فيجري أصالة عدم
المانعية و تصح المعاملة بل أصل عدم الانتقال هو الحاكم في المقام و من الفروع
التي لا يجري الأصل السببي فيه ما ذكره السيد محمد كاظم اليزدي في العروة
الوثقى و هو ان الشك في جواز تقليد المجتهد من جهة الشك في بقاء اجتهاده
يكون من الشك في السبب و المسبب و هو يرى جريان استصحاب الاجتهاد فيرفع
الشك عن جواز التقليد و لكنه غير صحيح عندنا لعدم كون الترتب شرعيا١لأن
١أقول الاجتهاد من الموضوعات الشرعية بمعنى ان الشارع تصرف فيه فان الاجتهاد
من أي طريق كان لا يكون حجة عنده كما يحصل من الاستحسان و القياس وحدده في مقام
التقليد و جعل بعض الشروط و كل ما يكون امر وضعه و رفعه بيد الشرع يجوز التعبد به بالاستصحاب
و ان كان الأثر عقليا و ما نقول يظهر من كلام المحقق الخراسانيّ قده في تنبيهات الاستصحاب