مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤
الفصل الثاني في اجتماع الأمر و النهي و امتناعه
اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي و امتناعه على أقوال فقيل بعدم الجمع
مطلقا و قيل به مطلقا و قيل بأنه في مقام الجعل غير ممتنع و في مقام الامتثال ممتنع.
ثم لا يخفى انه لا يكون هذا التعبير يعنى اجتماع الأمر و النهي في عنوان
الباب مناسبا بعد تضاد الأحكام فانه لا يجوز الجمع بين المتضادين أعني الأمر-
و النهي فالمناسب ان يقال هل يسرى الأمر إلى متعلق النهي بواسطة تعدد
الجهة أم لا.
ثم قبل ذكر مقدمات القوم في المقام يجب ان تعلم مقدمة منا منقحة لموضوع
البحث و هي ان البحث تارة يكون في جوازه في مقام الجعل و السراية فيه و أخرى
يكون البحث في مقام الامتثال.
ثم ان البحث هل هو صغروي أو يكون صغرويا في الصغروي كما عن شيخنا
النائيني(قده)فانه قال بان البحث يكون في ان الواحد هل يكون ذا عنوانين
وجوديين انضماميين أو لا يكون الشيء الواحد الا وجودا واحدا بعد فرض جواز
الاجتماع ثم النزاع أيضا يكون من جهة ان الباب هل هو باب التزاحم أو باب
التعارض من باب ان الجهة تقييدية بمعنى ان الحركة الصلاتية لا يمكن ان يكون
النهي عنها حتى لا يكون الملاك الا للصلاة أو للغصب فيكون الباب باب التعارض
فان باب التعارض لا زال يكون الملاك فيه واحدا و لا يمكن ان يكون الملاك فيه
للنهي و الأمر كليهما مثل ثمن العذرة سحت و لا بأس بثمن العذرة أو ان الحركة لأنها
صلاة مثلا لا يمكن ان يتعلق بها النهي و لأنها غصب لا يمكن ان يتعلق بها الأمر حتى