مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩
لأنها اعتباريات و هي لا يجيء فيه بحث التضاد فان البعث و الزجر يكونان من الاعتبارات
الشرعية القابلة للاجتماع على ان التضاد يكون في الخارج و لا يتحقق في صقع الإرادة
و الكراهة و في المقام لا نقول باجتماعهما أيضا في هذا الصقع بل نقول بان الحب و البغض
يمكن اجتماعهما فيما قبل الإرادة لا قبل الإرادة و الكراهة.
و اما عن المقدمة الثانية
فلان متعلق الحكم ليس الخارج لأنه ظرف سقوطه
و لا أقول انه علة السقوط لأن معلول الأمر لا يمكن ان يكون علة لسقوطه و لا أقول ان الطبيعة
المقرونة بالوجود يتعلق بها التكليف لأنها مع الوجود لا يمكن ان يكون البعث إليها
و الزجر عنها بل الطبيعي مرآتا عن الخارج يكون مصب الحكم هذا أو لا.
و ثانيا لا يلزم من ذلك سراية الحب و البغض إلى الخارج حتى يشكل بان
الوحدة باقية لأن العناوين حاكيات عن الخارج بل هما في صقع النّفس و لا إشكال في
اجتماعهما فيها.
و اما عن المقدمة الثالثة
فهو بعد ان يقال ان مراده(قده)هو ان العناوين الغير
المقولية لا يكون لها في الخارج الا مطابق واحد و ان إشكال شيخنا النائيني(قده)
عليه من ان تعدد العنوان ان صار موجبا لتعدد المعنون في الخارج فيكون خارجا
عن محل البحث لأن البحث في صورة وحدة متعلق الأمر و النهي لا تعدده غير وارد لأن
ما هو فوق المقولة لو كان فيه التعدد أيضا لا يكون التركيب فيه انضماميا ليكون
خارجا عن محل البحث بل هو باق بوحدته و هو(قده)يقول بتعدد الجهة و اتحاد الوجود
في الخارج فان الصلاة عناوينها داخلة في مقولة الأين كالكون في المكان و الوضع
كمقابلة القبلة و بعضها خارج عن المكان كالنية فانها من الكيفيات النفسانيّة و الغصب
يتحد مع بعض المقولات الصلاتية مثل الأين و الوضع.