مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤
جريان القاعدة هو هذا الأربع على ما ترى في البحث الآتي.
في شروط قاعدة الامتناع بالاختيار
و هي أمور:
الأول
ان من شرطها هو ان يفعل المختار فعلا به يخرج عن الاختيار
فيما بعده مثل من ترك المسير إلى الحج و الاضطرار إلى تركه أو من ألقى نفسه من
شاهق فسقط اضطرارا و في المقام يكون الاضطرار بالنسبة إلى الجامع و هو البقاء
أو المشي بغير الخروج أو هو معه و دخوله في الدار ما كان سببا لعدم قدرته التكوينية
على الخروج فان هذا الفرد يمكن له فلا يصدق الاضطرار حتى تنطبق القاعدة.
و قد أجبنا عن هذا الإشكال في الدورة السابقة بان الخروج يكون الاضطرار
إليه من باب نهى الشرع و هو كالمنع العقلي و نعدل عنه في هذه الدورة من باب عدم
النهي على مسلكنا لهذا الخروج حتى يصير معجزا شرعيا نعم على مسلك القائل
به يصح الجواب كذلك و لكن الحق ان النهي حيث يكون عن الجامع و هو الغصب
و يكون له افراد متفاوتة من الدخول و البقاء و الخروج فالكل يكون منهيا عنه
فلذا يكون مضطرا إليه بضميمة ان العقل١يرى وجوب الخروج من باب أقل
المحذورين لا ان يكون الخطاب شرعيا.
الثاني
ان من شرائط القاعدة هو ان يكون ذو المقدمة التي يفوت بفوت مقدمته
١أقول:ان مراد النائيني(قده)كما في تقرير بحثه عن بعض أعاظم مقرريه في أجود
التقريرات ان هذا الفرد من الغصب يكون مأمورا به بالأمر الشرعي كما هو قول الشيخ(قده)
و هو تابع له و مراده بان الاضطرار بالجامع ليس اضطرارا بالفرد هو ذلك و الا لا معنى له بل
معناه ان الفرد حيث يكون مأمورا به لا اضطرار إليه و الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار يكون
في صورة الاضطرار لا هذه الصورة و كلام الأستاذ مد ظله يكون على مسلكه لا على مسلك أستاذه.