مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٣
منه و منهم ان التخصيص يكون إسقاط العموم الأفرادي و النسخ يكون تخصيصا بالنسبة
إلى العموم الأزماني و العموم الأفرادي اما ان يكون مستفادا من مقدمات الحكمة
أو من دليل منفصل كما في قوله عليه السّلام حلال محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم حلال إلى يوم القيامة
و حرام محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم حرام إلى يوم القيامة أو مستفادا من تناسب الحكم و الموضوع
مثل قوله تعالى أحل اللّه البيع فانه لا خصيصة لبيع زيدا و عمرو في الحلية و عليه
قالوا بان في مقام الدوران بين النسخ و التخصيص حيث كان استفادة العموم الأفرادي
بمقدمات الحكمة فالتخصيص مقدم على النسخ لأن الإطلاق يكون في صورة عدم
وجود ما يحتمل القرينية في الكلام و حيث يحتمل ان يكون الخاصّ قرينة على عدم
وجود الحكم على هذا الفرد لا تجري مقدمات الحكمة بالنسبة إليه فيما كان
الخاصّ مقدما على العام فلا يكون أصالة العموم بالنسبة إلى الافراد جاريا حتى
يحتاج إلى النسخ في رفع الحكم.
و الجواب عنه قده أولا هو فساد المبنى فان استفادة العموم الأفرادي في العام
تكون١بالوضع لا بمقدمات الحكمة فان أداة العموم كما مر تكون لسعة ما
ينطبق عليه المدخول لا لسعة ما يراد منه حتى نحتاج في إثبات المراد إلى مقدمات
الحكمة و ثانيا ان العام كما انه يكون له عموم افرادي يكون له عموم أزماني أيضا فانه إذا
قلنا بان كل فرد من افراد العالم واجب الإكرام يستلزم هذا القول بعدم خصيصة
زمان دون زمان في ذلك،
فإذا جاء أو تقدم لا تكرم الفاسق من العلماء كما انه يحتمل ان يكون قاطعا
للعموم الأفرادي يحتمل ان يكون قاطعا للعموم الأزماني أيضا فيكون ناسخا لا مخصصا
حيث يعنى التخصيص بسقوط حكم الافراد و النسخ بسقوط الحكم في الزمان فيحتمل
١أقول ان الظاهر ان هذا البحث عام يشمل المطلق و المقيد و استفادة الإطلاق تكون
بمقدمات الإطلاق قطعا فالأوجه التفصيل بين العام و المطلق.