مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨
و المسلك الثاني مسلك شيخنا النائيني(قده)و من تبعه و هو أنه من وجود
الأمر و النهي على الواحد يكشف انا ان المتعلق يكون له وجودان انضماميان
فهو(قده)أيضا لا يقول بتعلق الأمر و النهي بالواحد.
و المسلك الثالث مسلك من قال بان الواحد حيث يكون منطبق عنوان
الصلاة و الغصب يمكن ان يتوجه إليه الأمر و النهي كل على عنوان فلا يكون
الواحد من حيث انه الواحد على جميع المسالك مجمعا لهما حتى يقال هل يجوز
اجتماعهما فيه أم لا.
فان قلت يمكن ان يكون المراد من اجتماع الحكمين الحكم الإنشائي فانه
على فرض جواز الاجتماع في ذلك المقام يصير الباب باب التزاحم لوجود الملاك
لكليهما في مقام الإنشاء و انما الإشكال في الامتثال من باب عدم القدرة على
الجمع و اما على فرض عدم الجواز فيكون الباب باب التعارض و لا يبقى الملاك الا
لأحدهما بعد الترجيح.
قلت سواء قلنا بالجواز أو لم نقل يكون الباب باب التزاحم لوجود مصلحة
الأمر و مفسدة النهي و انما الإشكال في سريان الحكم من أحدهما إلى مورد الاخر
و لا يمكن الحكم الإنشائي أيضا كذلك بان يريد المولى الغصب و فعل الصلاة بحركة
واحدة لأن الإشكال في باب اجتماع الأمر و النهي لا يكون من باب اجتماع الضدين
حتى يقال بأنه يمكن ان يكون الحكمان في مقام الجعل و الإشكال نشأ من ناحية
كونهما ضدين بل من باب عدم قدرة العبد على امتثال التكليف حتى انه في إنقاذ
الغريقين أيضا إذا كان الإنقاذ غير مقدور للعبد في زمان واحد بالنسبة إليهما
لا يمكن ان يكون الأمران و الإرادتان فعليين أو إنشائيين لعدم قدرة العبد على
الامتثال فلا مجال للبحث عن انه هل يجوز الاجتماع أم لا في مقام الجعل أيضا و هذا
إشكال عنوان البحث و طرحه هكذا يعنى التعبير بأنه هل يجوز الاجتماع أم لا.
فالصحيح ان يقال يجب ان يطرح البحث بأنه هل يجوز اجتماع الحب