مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٥
في العالم الغير الفاسق حجة و في غيره ليس بحجة فالموضوع مركب عن العالم الغير
الفاسق و حيث لم يحرز عدم الفسق فلا يصير مصداقا للعام فكما انه لا يمكن التمسك
بالعامّ عند الشبهة في مصداقه كذلك لا يتمسك به في المقام.
و فيه أولا ان المبنى فاسد كما مر و لا يلزم تكراره فان العام لا يصير معنونا
بالتخصيص فانه غير التقييد و ثانيا على فرض تسليم المبنى حيث انه قده يقول بان
الفرق بين الأصل و الأمارة هو ان الأول مثبته ليس بحجة بخلاف الثاني فله ان يقول بان
المدلول الالتزامي في العام هو ان الفرد لا يكون خارجا عن تحته و مدلوله المطابقي
حجيته بالنسبة إلى مطابقه من الافراد المعلومة.
و ثالثا انه قال في التقريب لا فرق بين القضايا الخارجية و الحقيقية في ما ذكر
فانه ان قال أكرم من في الصحن و خصصه ثم شك في مصداق المخصص فلا يمكن التمسك
بالعامّ و هذا لا يناسب مرامه فانه قال فيما مر في الفرق بين الخارجية و الحقيقية ان الآمر
يجب ان يلاحظ جميع الشرائط موجودا في المأمور ثم يأمره في الأولى دون الثانية
فنفس القضية تكون طاردة للشك حيث لا يكون في عهدة المكلف شيء حتى يرى انه
هل يمكن التمسك بالعامّ أم لا نعم مع ما قلنا بأنه لا يمكن إثبات قابلية الفرد للعام
بنفسه يصح ما يقول من عدم التمسك به في المقام مع فرض غمض العين عن الإشكال
الأخير في القضية الخارجية و الحقيقية.
و من التقاريب ما عن بعض الأعاظم و أظن انه السيد محمد الفشاركي و هو ان
ما يكون في عهدة الشارع و المقنن هو جعل الحكم كليا فان شأنه ان يقول ان الخمر
حرام لا ان يقول هذا خمر في مقام تعيين المصداق فانه يكون وظيفة المأمور فان
كان خمرا يجتنبه و الا فلا و المقام أيضا كذلك فان تعيين كون زيد مثلا من الفساق
أو العدول ليس من شأن الشارع و المقنن حتى نقول يثبت بواسطة إلقاء العموم.
و الجواب عنه هو ان الموضوعات الشخصية و ان لم يكن وظيفة الشارع بيانها