مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٥
حجة فلا فرق بين اللفظي و اللبي في إثبات المنافي فاختل دلالته على عدم المنافي
فلا يمكن التمسك به لأنا نقول صرف وجود المنافاة التي ثبتت بالمخصص اللبي
لا يثبت ان للعام مناف موجود و ما يمنع عن دلالة العام وجود المنافي لا صرف احتمال
المنافاة لهذا الفرد الخاصّ و لا يسقط ظهوره الا بالنسبة إلى ما هو حجة أقوى حيث
لا يهدم المنفصل ظهوره و حيث لا يدل الخاصّ على وجود المنافي لا يضر بدلالة العام
فلا ملازمة بين وجود المنافاة و وجود المنافي فيمكن ان يكون المنافاة دون
المنافي.
و الجواب عنه قده هو ان كل ما قاله يرجع إلى ان يكون العام متكفلا لبيان
مصداقية الفرد و حيث لا يمكن كما مر ان يحقق الحكم موضوعه كذلك في المقام
لا يمكن التمسك بالعامّ في الفرد المشكوك و يقال انه ليس بمناف له و ان كان جعل
الكبريين لإثبات حكم الواقع و حكم المشكوك ممكنا كما في مورد اليد و السوق
حيث جعل الحكم لطرد الشبهة عن المصداق.
فتحصل انه لا وجه للتمسك بالعامّ في المخصص اللبي و جميع ما قيل في
ذلك مخدوش.
الأمر الثالث
قال الخراسانيّ قده في الكفاية وهم و إزاحة:و نقول في مقام شرحه و جوابه
فاعلم انه لا يمكن التمسك بالإطلاق في الشبهات المصداقية له و لو بناء على جواز
التمسك بعموم العام في ذلك و ذلك لأن العام حسب ما اخترناه بعد التخصيص يكون
افراده ضيقا و لا يضر بموضوعية الافراد الباقية تحته من حيث مصداقيته للحكم
بخلاف المطلق بعد التقييد فان القيد يرجع إلى الموضوع و يكون كالجزء له بحيث
انه إذا شك في شرطه أو جزئه يكون الشك في أصله تحقق الموضوع و لا يقول عاقل